بِالْهَمْزَةِ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى رَابَ الثُّلَاثِيِّ لَا أَرَابَ بِمَعْنَى أَوْقَعَ فِي رَيْبٍ .
( وَ بِ ) سَوْمِ ( رَبِّ الشَّيْءِ إنْ أَرَادَ شِرَاءَهُ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ) كَيَتِيمٍ وَمَجْنُونٍ وَغَائِبٍ وَحَاضِرٍ عَاقِلٍ بَالِغٍ وَمَسْجِدٍ وَوَقْفٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ بِاسْتِخْلَافٍ أَوْ وَكَالَةٍ أَوْ أَمْرٍ وَلَوْ بِلَا إخْبَارٍ بِأَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ رَبِّ الشَّيْءِ لِجَوَازِ شِرَائِهِ ذَلِكَ الشَّيْءَ لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمُتَّهَمٍ لِأَمَانَتِهِ ، وَهَذَا مِمَّا يَتَوَلَّى فِيهِ الشَّخْصُ الطَّرَفَيْنِ إذَا صَارَ بَائِعًا بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّ الشَّيْءَ لَهُ وَمُشْتَرِيًا بِالنَّظَرِ إلَى أَنَّهُ يَشْتَرِي لِمَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ ؛ وَمَعْلُومٌ أَنَّ اخْتِلَافَ الْجِهَةِ بِمَنْزِلَةِ اخْتِلَافِ الذَّاتِ وَتَعَدُّدَ الصِّفَةِ بِمَنْزِلَةِ تَعَدُّدِ الْمَوْصُوفِ أَلَا تَرَى أَنَّهُ يُقَالُ: جَاءَ زَيْدٌ الْعَاقِلُ وَالْعَالَمُ وَالْجَوَادُ وَالشُّجَاعُ وَالْمُرَادُ زَيْدٌ وَحْدَهُ كَأَنَّهُ قِيلَ: جَاءَ زَيْدٌ الْمُتَّصِفُ بِجِهَاتٍ أَوْ صِفَاتٍ وَهُنَّ الْعَقْلُ وَالْعِلْمُ وَالْجُودُ وَالشَّجَاعَةُ ، وَيُقَالُ: هَذَا رُطَبًا أَحْسَنُ مِنْهُ بُسْرًا ، كَذَا يُقَالُ بِزِيَادَةِ إيضَاحٍ مِنِّي ، وَأَقُولُ: يُتَّجَهُ فِيهِ بِأَنَّ تُهْمَتَهُ هُنَا لَا تَزُولُ بِأَمَانَتِهِ لِأَنَّهُ إنَّمَا يُؤْمَنُ فِيمَا لَمْ يَجُرَّ فِيهِ نَفْعًا لِنَفْسِهِ وَهُنَا يَجُرُّ النَّفْعَ لِنَفْسِهِ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ الْأَمِينَ أَمِينٌ مَا لَمْ يَدَّعِ لِنَفْسِهِ ، فَإِذَا ادَّعَى احْتَاجَ إلَى الْأُمَنَاءِ وَلِأَنَّهُ لَيْسَ كُلُّ خَلِيفَةٍ أَوْ وَكِيلٍ أَوْ مَأْمُورٍ أَمِينًا ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ كَالشَّيْخِ عَامٌّ فِي كُلِّ مَنْ يَلِي أَمْرَ غَيْرِهِ فَلَا تُزَالُ عَنْهُ التُّهْمَةُ إذَا وَلِيَ أَمْرَ الْيَتِيمِ وَالْمَجْنُونِ أَوْ وَلَّتْهُ الْعَشِيرَةُ أَوْ الْإِمَامُ أَوْ نَحْوُهُ عَلَى غَائِبٍ وَلَوْ زَالَتْ عَنْهُ بِائْتِمَانِ الْعَاقِلِ الْبَالِغِ إيَّاهُ عَلَى نَفْسِهِ وَقَدْ يَكُونُ أَمِينًا ، لَكِنْ الَّذِي يَتَزَايَدُ مَعَهُ فِي الْمَبِيعِ لَا يُؤَمِّنُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَوْ صَحَّتْ أَمَانَتُهُ فِي جَانِبِ مَنْ وَلِيَ أَمْرَهُ