فهرس الكتاب

الصفحة 8103 من 17437

قَوْلُهُ ، ( ثُمَّ هَلْ التَّفَرُّقُ بِالْأَقْوَالِ ) فَإِنَّ هَذَا إنَّمَا يُنَاسِبُ الْإِجْمَالَ فِي الْكَلَامِ السَّابِقِ إذْ لَوْ سَاقَ الْحَدِيثَ بِنِيَّةِ رُجُوعِهِ إلَى خِيَارِ الْمَجْلِسِ لَمْ يُنَاسِبْهُ أَنْ يَقُولَ: ثُمَّ هَلْ التَّفَرُّقُ بِالْأَقْوَالِ ؟ وَقَوْلُهُ بَعْدُ: وَمُدَّتُهُ ، فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِيهِ إلَى خِيَارِ الْبَابِ ، وَالْمُرَادُ بِالْأَقْوَالِ كَلَامُ الْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَعَدِيلُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ ، أَوْ بِالِانْتِقَالِ عَنْ الْمَجْلِسِ فَهَذَانِ مُتَعَادِلَانِ حُذِفَ ثَانِيهِمَا لِدَلَالَةِ ذِكْرِ الْمَجْلِسِ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ ، وَذِكْرِ التَّفَرُّقِ فِي الْحَدِيثِ ( أَوْ لَا ) عُطِفَ عَلَى عَدِيلٍ مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ وَيَجُوزُ بَيْعُ الْخِيَارِ فَهَذَانِ مُتَعَادِلَانِ حُذِفَ أَوَّلُهُمَا وَالِاسْتِفْهَامُ بِ"هَلْ"الْمَذْكُورَةِ مُتَسَلِّطٌ عَلَى لَفْظِ يَجُوزُ الْمُقَدَّرِ لِأَنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَدْخُولِهَا ، وَيَجُوزُ تَقْدِيرُ"هَلْ"الْأُخْرَى ، أَيْ وَهَلْ يَجُوزُ بَيْعُ الْخِيَارِ أَوْ لَا يَجُوزُ ( لِأَنَّهُ ) ، أَيْ الْبَيْعُ عَلَى شَرْطِ الْخِيَارِ ( بَيْعٌ وَشَرْطٌ ؟ قَوْلَانِ ) ، أَيْ فِي كُلٍّ مِنْ الشِّقَّيْنِ قَوْلَانِ ، أَحَدُ الشِّقَّيْنِ قَوْلُهُ: هَلْ التَّفَرُّقُ بِالْأَقْوَالِ أَوْ بِالذَّهَابِ عَنْ الْمَجْلِسِ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، وَالشِّقُّ الْآخَرُ قَوْلُهُ: وَيَجُوزُ بَيْعُ الْخِيَارِ أَوْ لَا لِأَنَّهُ بَيْعٌ وَشَرْطٌ فَفِيهِ قَوْلَانِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُقَدَّرَ لَفْظُ قَوْلَانِ لِأَحَدِهِمَا وَيُجْعَلَ الْمَذْكُورُ لِلْآخَرِ ، فَقَدْ تَحَصَّلَ قَوْلَانِ فِي بَيْعِ اشْتِرَاطِ الْخِيَارِ جَوَازُ الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ وَإِبْطَالُهُمَا ، وَأَشَارَ إلَى قَوْلٍ ثَالِثٍ بِقَوْلِهِ: ( وَبَطَلَ ، قِيلَ ) ، أَيْ وَقِيلَ: بَطَلَ الْخِيَارُ ( وَجَازَ الْبَيْعُ ) جَزْمًا ، وَمَضَى وَلَوْ رَدَّهُ أَحَدُهُمَا وَهُوَ الَّذِي اشْتَرَطَهُ ، وَأَصْلُ ذَلِكَ الْخِلَافُ السَّابِقُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ ، وَاسْتَدَلُّوا فِي"الدِّيوَانِ"عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الْخِيَارِ بِهَذَا الْحَدِيثِ ، وَبِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَنْ اشْتَرَى شَاةً مُحَفَّلَةً فَهُوَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت