حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ ) مِنْ الْعُيُوبِ الْمُتَقَدِّمَةِ فِي بَابِ الْعُيُوبِ ، وَذَلِكَ فِيمَا يُرَدُّ بِعَيْبٍ لَا فِيمَا لَا يُرَدُّ بِهِ كَالصَّدَقَةِ لِغَيْرِ الثَّوَابِ فَإِنَّهُ يُوصَلُ وَلَا يُرَدُّ ، ( أَوْ اخْتِلَاطٌ مَعَ الْغَيْرِ ) مِنْ مَالِهِ أَوْ مِنْ مَالِ غَيْرِهِ بِحَيْثُ لَا يُفْرَزُ أَوْ بِحَيْثُ يُتَبَيَّنُ لَكِنْ يَعْسُرُ عَزْلُهُ كَخَلْطِ بُرٍّ بِشَعِيرٍ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ بِلَا عَمْدٍ أَوْ بِعَمْدٍ ، بِفِعْلِ غَيْرِهِ أَوْ بِفِعْلِهِ ( رَدَّهُ لِلْغَرِيمِ ) أَوْ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَقُّ لِأَنَّهُ إنَّمَا وَكَّلَهُ عَلَى إيصَالِهِ بِحَالِهِ وَعَيْنِهِ فَلَمَّا تَغَيَّرَ بِعَيْبٍ أَوْ بِاخْتِلَاطٍ بَطَلَتْ وَكَالَتُهُ فَاحْتَاجَ إلَى تَجْدِيدِهَا كَمَا قَالَ الشَّيْخُ: إنَّ الْوَكَالَةَ ثَابِتَةٌ مَا دَامَ عَيْنُ الشَّيْءِ الَّذِي وُكِّلَ فِيهِ وَحُدُوثُ الْعَيْبِ أَوْ الِاخْتِلَاطِ تَغْيِيرٌ لَعَيْنِهِ وَإِذَا تَغَيَّرَ تَغَيُّرًا لَا يُعَدُّ عَيْبًا أَوْصَلَهُ وَلَمْ يَرُدَّهُ لِمَنْ أَخَذَهُ مِنْهُ لِأَنَّهُ كَلَا تَغَيُّرٍ ، وَإِنْ قُلْتَ: مَا مَعْنَى الرَّدِّ إذَا اخْتَلَطَ ؟ قُلْتُ: مَعْنَاهُ إخْبَارُ مُرْسِلِهِ وَتَرْكُ الْإِيصَالِ إلَى مَنْ أُرْسِلَ إلَيْهِ وَبَقَاؤُهُ مِلِكًا لِمَنْ أَرْسَلَهُ فَيَفْعَلُ مَعَ مَنْ اخْتَلَطَ مَعَ شَيْئِهِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ ، فَلَوْ أَوْصَلَهُ مَعَ حُدُوثِ عَيْبٍ فِيهِ أَوْ اخْتِلَاطٍ بِمَالِهِ أَوْ مَالِ غَيْرِهِ فَاتَّفَقَ صَاحِبُ الْمَالِ الْمُخْتَلَطِ بِهِ مَعَ الَّذِي أَرْسَلَ إلَيْهِ ضَمِنَهُ الرَّسُولُ لِمُرْسِلِهِ وَبَرِئَتْ ذِمَّةُ مُرْسِلِهِ ، وَقِيلَ: لَا ضَمَانَ كَمَا مَرَّ .