بِكَذَا وَكَذَا دِرْهَمًا وَكَذَا وَكَذَا دِينَارًا عَلَى أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا الدَّنَانِيرُ فِي سَهْمِهِ وَيَكُونَ لِلْآخَرِ الدَّرَاهِمُ فَلَا يَجُوزُ ذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَكَذَا إنْ بَاعَهُ لِرَجُلَيْنِ عَلَى أَنْ يُقَابِلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدًا مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ فَلَا يَجُوزُ أَيْضًا وَأَقَلُّ الْمُدَّةِ فِي بَيْعِ الدَّيْنِ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ وَلَوْ بِأَقَلَّ مِنْ يَوْمٍ ، وَإِنْ طَوَّلُوا الْأَجَلَ بَيْنَهُمَا إلَى مَا لَا يَعِيشُ إلَيْهِ ، وَلَا يُتَوَهَّمُ فِي حَيَاتِهِمْ عِنْدَ النَّاسِ فَلَا يَجُوزُ ا هـ بِتَصَرُّفٍ .
وَفِي ( التَّاجِ ) : كَرَّهُوا بِبَيْعِ السِّلْعَةِ إلَى خُرُوجِ الْمُشْتَرِي إلَى بَلَدِ كَذَا أَوْ إلَى مَكَّةَ أَوْ إلَى أَنْ يَصِلَ الْبَيْتَ أَوْ السُّوقَ أَوْ نَحْوَ هَذَا ، وَأَثْبَتُوهُ إذَا لَمْ يَطْلُبْ أَحَدُهُمَا نَقْضَهُ لِأَنَّهُ تَدْخُلُهُ الْجَهَالَةُ ، وَلَا يَدْرِي أَيَخْرُجُ أَمْ لَا ، أَوْ يَصِلُ أَمْ لَا ، وَإِنْ قَالَ: إلَى أَنْ أَبِيعَ السِّلْعَةَ لَمْ يَثْبُتْ [ قَالَ ] أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: جَازَ بَيْعُ مَتَاعٍ إلَى أَيَّامٍ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ وَكَذَا السَّلَفُ ، فَإِنْ بَاعَ إلَى الْأَيَّامِ انْتَقَضَ لِأَنَّهَا الدَّهْرُ ، وَقِيلَ: سَبْعَةٌ ا هـ ، وَقِيلَ: فِي كُلِّ أَجَلٍ مَجْهُولٍ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ عَلَى الْحُلُولِ كَمَا مَرَّ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ يَفْسُدُ الْبَيْعُ بِالْأَجَلِ الْمَجْهُولِ لِدُخُولِ الْجَهَالَةِ فِيهِ ، وَلِأَنَّ الْأَجَلَ الَّذِي أَقَرَّ اللَّهُ جَلَّ وَعَلَا عَلَيْهِ هُوَ الْمُعَيَّنُ كَمَا قَالَ تَعَالَى: { إذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إلَى أَجَلٍ مُسَمًّى } الْآيَةَ .
( بِشَهَادَةِ عَدْلَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ مَعَ عَدْلَتَيْنِ ، ) ثَنَّاهُ لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الْوَصْفِ ، وَلَوْ كَانَ مَصْدَرًا ، فَإِنْ لَمْ يُشْهِدَا أَصْلًا أَوْ أَشْهَدَا غَيْرَ عُدُولٍ بَطَلَ كَمَا يَبْطُلُ بِأَجَلٍ غَيْرِ مُعَيَّنٍ ، لِأَنَّ شَهَادَةَ غَيْرَ الْعُدُولِ لَا يُحْكَمُ بِهَا عِنْدَ الْإِنْكَارِ فَكَأَنَّهَا لَمْ تَقَعْ ، وَالْعَدَالَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ قَوْله تَعَالَى: { مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنْ الشُّهَدَاءِ } ، وَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ