( وَلَا بَأْسَ فِيمَا أُخِذَ بِقَرْضٍ ) ، وَأَمَّا مَا أُخِذَ فِي قَرْضٍ فَلْيُعِدْ كَيْلَهُ مَثَلًا لِأَنَّ أَخْذَهُ لَيْسَ شِرَاءً بَلْ كَقَبُولِ صَدَقَةٍ ، أَعْنِي أَنَّهُ قَرِيبٌ مِنْ ذَلِكَ ، وَالْإِقْرَاضُ كَالتَّصَدُّقِ ، وَلَمَّا تَرَتَّبَ فِي الذِّمَّةِ صَارَ دَيْنًا إذَا قُبِضَ بِكَيْلٍ أُعِيدَ كَيْلُهُ إذَا أُرِيدَ بَيْعُهُ مَثَلًا ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّهُ لَا يُعَادُ كَيْلُ مَا أُخِذَ بِقَرْضٍ ( وَإِجَارَةٍ ) إنَّمَا هُوَ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّهُمَا غَيْرُ بَيْعٍ ، وَأَمَّا مَنْ قَالَ: هُمَا بَيْعٌ ، فَيَقُولُ: لَا بُدَّ مِنْ كَيْلَتَيْنِ إلَّا مَنْ لَمْ يُوجِبْ الْكَيْلَتَيْنِ ( أَوْ صَدَاقٍ أَوْ هِبَةٍ ) لِغَيْرِ ثَوَابٍ .
وَأَمَّا بِالثَّوَابِ فَكَالْبَيْعِ ( أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا لَمْ يَكُنْ بِبَيْعٍ ) كَالْفِدَاءِ وَالْكَفَّارَةِ وَالزَّكَاةِ ( الْبَاءُ ) زَائِدَةٌ فِي خَبَرِ الْكَوْنِ الْمَنْفِيِّ تَشْبِيهًا بِخَبَرِ لَيْسَ ، وَيَجُوزُ أَنْ لَا تَكُونَ زَائِدَةً ، أَيْ مِمَّا لَمْ يَكُنْ ثَابِتًا بِبَيْعٍ وَأَنْ يَكُونَ الْكَوْنُ تَامًّا وَ ( الْبَاءُ ) أَصْلِيَّةٌ ، أَيْ مِمَّا لَمْ يَحْصُلْ بِبَيْعٍ ( أَنْ يُبَاعَ ) فِي تَأْوِيلِ مَصْدَرٍ بَدَلٌ مِنْ مَا فِي قَوْلِهِ: وَلَا بَأْسَ فِيمَا ، وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَلَا بَأْسَ فِي أَنْ يُبَاعَ مَا أُخِذَ بِقَرْضٍ وَنَحْوِهِ ( بِالْكَيْلِ الْأَوَّلِ ، ) أَوْ بِالْوَزْنِ الْأَوَّلِ أَوْ بِالذَّرْعِ الْأَوَّلِ ( أَوْ ) أَنْ ( يُجْعَلَ مَا أُخِذَ بِبَيْعٍ ) أَوْ بِمِثْلِ الْبَيْعِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ ( فِي غَيْرِهِ ، ) وَغَيْرِ مَا نَزَلَ مَنْزِلَتَهُ بِلَا إعَادَةِ كَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ ذَرْعٍ وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : وَنُهِيَ عَنْ بَيْعَتَيْنِ بِكَيْلٍ وَاحِدٍ وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ بِوَزْنٍ وَاحِدٍ ، وَذَلِكَ أَنْ يَشْتَرِيَ رَجُلٌ مَا يُكَالُ بِالْكَيْلِ وَمَا بِوَزْنٍ بِالْوَزْنِ فَيَبِيعُهُ بِذَلِكَ الْكَيْلِ أَوْ بِذَلِكَ الْوَزْنِ فَلَا يَجُوزُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ جَائِزٌ ا هـ .
وَهَذَا الْخِلَافُ الْمَذْكُورُ جَاءَ مِنْ جِهَةِ النَّهْيِ هَلْ يَدُلُّ عَلَى الْفَسَادِ ، أَيْ لَا يَصِحُّ ذَلِكَ الْبَيْعُ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: يَصِحُّ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَزِيدَ