فهرس الكتاب

الصفحة 7242 من 17437

( وَالْخُلْفُ هَلْ يَرْجِعُ الشَّفِيعُ ) بِمَا أَعْطَى لِلْمُشْتَرِي مِنْ الثَّمَنِ ( عَلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يَحْصُلْ لَهُ شَيْءٌ ) وَإِنَّمَا أَخَذَ مِنْ الشَّفِيعِ مَا خَرَجَ مِنْ يَدِهِ إلَى الْبَائِعِ ( وَكَأَنَّ ) - بِالتَّشْدِيدِ - ( الْبَيْعَ وَقَعَ لَهُ ) أَيْ لِلشَّفِيعِ ( ابْتِدَاءً ) وَذَلِكَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّادٍ رَحِمَهُ اللَّهُ ( أَوْ عَلَى الْمُشْتَرِي ؛ لِأَنَّهُ الْآخِذُ لِلثَّمَنِ مِنْهُ ) أَيْ مِنْ الشَّفِيعِ ( ثُمَّ يَرْجِعُ ) الْمُشْتَرِي ( عَلَى الْبَائِعِ لِأَجْلِ الْعَيْبِ أَوْ الِاسْتِحْقَاقِ ) فَيَرُدُّ لَهُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ، وَهُوَ قَوْلُ الرَّبِيعِ رَحِمَهُ اللَّهُ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَهُوَ الصَّحِيحُ ، ؛ لِأَنَّ الشَّفِيعَ أَخَذَ الْأَصْلَ مِنْ الْمُشْتَرِي وَأَعْطَى الثَّمَنَ الْمُشْتَرِيَ ، وَالْمُشْتَرِي فَاصِلٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْبَائِعِ ، وَرُبَّمَا كَانَ بَيْنَهُمَا نِزَاعٌ فَالْعُهْدَةُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ عَبَّادٍ: عَلَى الْبَائِعِ ، وَعَلَى قَوْلِ الرَّبِيعِ وَابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ أَعْطَى الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يُعْطِهِ فَالْعُهْدَةُ عَلَى الْبَائِعِ قَطْعًا ، وَكَذَلِكَ يَكُونُ الْكَلَامُ فِي قَوْلِ ثُبُوتِ بَيْعِ الْعَيْبِ وَرَدِّ الْأَرْشِ ، وَفِي قَوْلِ التَّخْيِيرِ فِي رَدِّهِ وَقَبُولِهِ بِلَا أَرْشٍ ، فَعَلَى ثُبُوتِهِ بِأَرْشٍ يَرْجِعُ الشَّفِيعُ بِالْأَرْشِ عَلَى الْبَائِعِ ، أَوْ يَرْجِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي ، وَالْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ ؟ الْقَوْلَانِ .

وَإِنْ أَعْطَى الشَّفِيعُ الثَّمَنَ لِلْبَائِعِ ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمْ يُعْطِهِ رَجَعَ بِالْأَرْشِ عَلَى الْبَائِعِ قَطْعًا ، وَإِذَا ثَبَتَ ذَلِكَ الْخِلَافُ بَيْنَ أَهْلِ الْمَذْهَبِ ، وَمَنْ نَزَلَ مَنْزِلَتَهُمْ وَهُوَ ابْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ؛ لِأَنَّهُ نَكَّارِيٌّ ، وَالْمُرَادُ فِي ذَلِكَ أَنَّ الْعَيْبَ تَبَيَّنَ بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّهُ مِنْ الْبَائِعِ ، فَقِيلَ: يَرُدُّ الشَّفِيعُ الْمَعِيبَ إلَى الْبَائِعِ ، وَقِيلَ: يَرُدُّهُ إلَى الْمُشْتَرِي ، وَإِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَرِي رَدَّهُ عَلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت