أَوْ عَبْدِي أَوْ غُلَامٌ وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنْ الْأَسْمَاءِ الَّتِي فِيهَا تَخْصِيصٌ فَكَانَتْ قَصِيرَةً أَوْ طَوِيلَةً أَوْ ضَيِّقَةً أَوْ وَاسِعَةً عَنْ الْمَذْكُورِ فَمَعِيبَةٌ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ يَقُلْ: يَلْبَسُهَا فُلَانٌ ، أَوْ قَالَ: يَلْبَسُهَا إنْسَانٌ أَوْ ذَكَرٌ أَوْ أُنْثَى أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَلْزَمُهُ ، وَلَا تُعَابُ ، وَيُبْحَثُ فِيمَا إذَا قَالَ: لِفُلَانٍ ، أَوْ لِكَذَا ، وَلَمْ يَعْلَمَاهُ أَوْ أَحَدُهُمَا بِأَنَّ فِي ذَلِكَ جَهْلًا ؛ لِأَنَّ الْمَبِيعَ وَلَوْ كَانَ مَعْلُومًا ، لَكِنَّ الْمُشْتَرَى لَهُ لَا يَعْلَمُ مِقْدَارَ لِبَاسِهِ ، وَيُبْحَثُ فِي ذَلِكَ ، وَفِيمَا إذَا عُلِمَ مِقْدَارُهُ بِأَنَّ الْبَيْعَ وَقَعَ عَلَى مَخْصُوصٍ فَخُولِفَ ، فَالظَّاهِرُ بُطْلَانُ الْبَيْعِ إنْ لَمْ يُجِيزَاهُ إلَّا إنْ أَمْكَنَ اللِّبَاسُ لَهُ وَلَوْ ضَيِّقًا أَوْ وَاسِعًا ، فَإِنَّهُ مَعِيبٌ لَا بَاطِلٌ ، غَيْرَ أَنَّهُ لَوْ عَلِمَهُ الْمُشْتَرِي صَحَّ الْبَيْعُ ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ عَلِمَ مَا بَاعَ وَالْمُشْتَرِي عَلِمَ مَا اشْتَرَى وَمَنْ اشْتَرَى لَهُ ، وَمُرَادُهُ بِالضِّيقِ وَالْوُسْعِ: الضِّيقُ وَالْوُسْعُ مِنْ جِهَةِ الطُّولِ وَالْعَرْضِ أَوْ فَوْقَ ، أَوْ مِنْ جِهَةِ اثْنَيْنِ أَوْ كُلِّهَا ، وَيُعَابُ جِلْدُ الْمَيْتَةِ الْمَدْبُوغُ وَصُوفُهَا وَشَعْرُهَا وَوَبَرُهَا الْمُتَرَّبَةُ وَمَا عُمِلَ مِنْ ذَلِكَ ، وَكَذَا مَا لَمْ يُدْبَغْ مِنْ جُلُودٍ وَلَمْ يُتَرَّبْ .