( وَمَنْ عُيُوبِ لِبَاسِ الرِّجْلِ ) - بِكَسْرِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ - ( كَوْنُ جِلْدِ نَعْلٍ أَوْ قَرْقٍ أَوْ خُفٍّ ) ، قَالَ بَعْضٌ: ( الْقَرْقُ ) مَا يُجْعَلُ مِنْ الْجِلْدِ فَوْقَ الْكَعْبِ ، وَمَا كَانَ تَحْتَ الْكَعْبِ نَعْلٌ ، وَمَا يُغَطِّي الرِّجْلَ إلَى الْكَعْبِ خُفٌّ ا هـ ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ جِلْدُ تَحْتِ الْقَدَمِ غَلِيظٌ فِي الْقَرْقِ وَالنَّعْلِ ، رَقِيقٌ فِي الْخُفِّ ، وَيَكُونُ الْخُفُّ مِنْ صُوفٍ أَوْ قُطْنٍ أَوْ نَحْوِهِمَا ، وَيَكُونُ الْخُفُّ أَيْضًا فِي عُرْفِ الْعَامَّةِ أَيْضًا إلَى مَا فَوْقَ الْكَعْبِ ، وَقَدْ يَكُونُ الْقَرْقُ فَوْقَ الْكَعْبِ فَصَاعِدًا لَا تَحْتَهُ ، وَيَلْبَسُ الْقَدَمُ لِبَاسًا آخَرَ فَيَكُونُ لِبَاسُ مَا فَوْقَهُ وِقَايَةٌ عَنْ الْجَرْحِ بِالشَّوْكِ وَالْأَشْجَارِ الْمُصَادِمَةِ لِلْمَاشِي وَنَحْوِ ذَلِكَ ، وَهَذِهِ الَّتِي تُصْنَعُ سُودًا فِي الْجَزَائِرِ وَقُسْطَنْطِينَةَ وَنَحْوِهِمَا نِعَالٌ ؛ لِأَنَّهُنَّ لَا يَسْتُرْنَ الْقَدَمَ ، وَهَذِهِ الصُّفْرُ الَّتِي تُعْمَلُ بِ"فَاسَ"وَنَحْوُهُ خُفٌّ ؛ لِأَنَّهَا سَتَرَتْ الْقَدَمَ وَوَصَلَتْ الْكَعْبَ بِعَقِبِهَا ، أَعْنِي أَنَّهُ يُحَاذِي الْكَعْبَ مِنْ خَلْفٍ عَلَى كَلَامِ ذَلِكَ الْبَعْضِ وَعَلَيْهِ فَالْخُفُّ يَكُونُ أَسْفَلُهُ غَلِيظًا ، وَيَكُونُ رَقِيقًا ، وَالنَّعْلُ يَكُونُ مَا تَحْتَ الْقَدَمِ فَقَطْ ، وَيَكُونُ أَيْضًا مَا تَحْتَ الْقَدَمِ مُخَاطًا بِجِلْدٍ آخَرَ فَوْقَهُ ، فَيُسَمَّى الْمَجْمُوعُ نَعْلًا إنْ لَمْ يُغَطِّ الْقَدَمَ كُلَّهَا ، وَخُفًّا إنْ غَطَّاهَا وَوَصَلَ الْكَعْبَ ( مِنْ جَمَلٍ أَوْ وَحْشٍ أَوْ حِمَارٍ أَوْ بَغْلٍ أَوْ فَرَسٍ أَوْ مَجْرُوبٍ أَوْ مَجْدُورٍ ) أَوْ مَلْدُوغٍ ( أَوْ هَرِمٍ ) فَإِنَّمَا يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِنْ مَعْزٍ أَوْ بَقَرٍ أَوْ ضَأْنٍ لَا جَرَبَ أَوْ جُدَرِيَّ أَوْ هَرِمَ فِيهَا ، وَذَلِكَ فِي بَعْضِ الْبِلَادِ ، وَأَمَّا فِي بِلَادِنَا هَذِهِ فَالْبَقَرُ وَالضَّأْنُ مَعِيبَانِ أَيْضًا ، وَذَلِكَ الَّذِي ذَكَرَهُ إنَّمَا هُوَ فِي غَيْرِ مَا يَلِي الْأَرْضَ ، وَأَمَّا مَا يَلِيهَا فَأَحْسَنُهُ جِلْدُ جَمَلٍ وَبَقَرٍ وَيُعَابُ غَيْرُهُمَا ، فَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالنَّعْلِ مَجْمُوعَ مَا يَلِي