( وَمِنْ عُيُوبِ رُمْحٍ وَسَيْفٍ ) وَمُوسَى ( وَسِكِّينٍ ) وَمِقْبَضِهِنَّ ( طُولٌ وَقِصَرٌ وَكَسْرٌ وَاعْوِجَاجٌ وَتَلْقِيمٌ ) ، أَيْ إلْصَاقٌ وَتَضْبِيبٌ لِمَا كُسِرَ أَوْ مَخَافَةَ الْكَسْرِ ، ( وَفُلُولٌ ) : جَمَعَ فَلٍّ وَهُوَ الثُّلْمَةُ ، وَفِي نُسْخَةٍ: فِلَلٌ وَهُوَ - بِكَسْرِ الْفَاءِ - جَمْعُ فِلَّةٍ - بِكَسْرِهَا - لِلْهَيْئَةِ ، فَهُوَ كَحِجَجٍ وَكِسَرٍ فِي جَمْعِ حِجَّةٍ وَكِسْرَةٍ ، ( وَرِقَّةٌ وَغِلَظٌ وَوَصْلٌ ) أَيْ إلْصَاقُ مَا لَيْسَ مِنْهُ بِهِ ، مِثْلُ إلْصَاقِ طَرَفِ سَيْفٍ بِسَيْفٍ آخَرَ وَتَكْمِيلُهُ بِهِ بِشَيْءٍ يَضُمُّهُمَا أَوْ بِصَنْعَةِ الْحَدَّادِ مِنْ جَانِبٍ إلَى فَوْقٍ أَوْ مِنْ دَاخِلٍ ، وَمُرَادُ الشَّيْخِ بِالتَّلْقِيمِ مَا كَانَ مِنْ جَانِبٍ أَوْ مِنْ دَاخِلٍ ، وَبِالْوَصْلِ مَا كَانَ مِنْ فَوْقٍ ( وَتَسْمِيرٌ وَلَوْ فِي مِقْبَضٍ بِ ) مِسْمَارٍ ( وَاحِدٍ ) وَهُوَ مَا يُوصَلُ بِهِ شَيْءٌ بِآخَرَ بِإِدْخَالِهِ فِيهِمَا مِنْ عُودٍ أَوْ حَدِيدٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ الْأَشْيَاءِ الْمُثَبِّتَةِ ، أَرَادَ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - أَنَّ الْوَصْلَ عَيْبٌ ، فَإِنْ أَخْبَرَ بِهِ وَلَمْ يُخْبِرْ أَنَّهُ بِمِسْمَارٍ وَاحِدٍ كَانَ اتِّخَاذُ الْمِسْمَارِ عَيْبًا أَسْوَأَ مِنْ اتِّخَاذِهِ فِي الْمِقْبَضِ ، وَلِذَلِكَ غَيَّا بِالْمِقْبَضِ ، وَأَمَّا بِاثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ فَحَسَنٌ ( وَرِقَّةُ جَعْبَةٍ ) هِيَ مَا يَدْخُلُ فِيهِ الرُّمْحُ ( وَضِيقُهَا ) وَوُسْعُهَا عَنْ مُعْتَادٍ ، ( وَقِصَرُهَا ) وَعُمْقُهَا عَنْ مُعْتَادٍ ( وَعَدَمُ تَسْمِيرِهَا فِي عُودٍ بِمِسْمَارٍ ) ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّ هُنَاكَ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ حَدِيدٍ: الرُّمْحُ ، وَعُودٌ يُغْرَزُ فِيهِ الْحَدِيدُ الْمَذْكُورُ الَّذِي هُوَ الرُّمْحُ ، وَجَعْبَةٌ يُغْرَزُ فِيهَا ذَلِكَ الْعُودُ فَيُسَمَّرُ الرُّمْحُ فِي الْعُودِ بِمِسْمَارَيْنِ ، ثُمَّ أَسْفَلَ الْعُودِ فِي الْجَعْبَةِ بِمِسْمَارَيْنِ آخَرَيْنِ ، وَيَكُونُ تَسْمِيرُ الْعُودِ أَوْ الْجَعْبَةِ بِمِسْمَارٍ وَاحِدٍ عَيْبًا ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْجَعْبَةُ هِيَ أَسْفَلُ الرُّمْحِ بِأَنْ يُصْنَعَ أَسْفَلُهُ أَجْوَفَ مَفْتُوحًا يُدْخَلُ فِيهِ عُودٌ وَيُسَمَّرُ مَعَهُ ، وَلَكِنْ فِي الْوَجْهِ الْأَوَّلِ تَصَوُّرُ