وَاحِدٍ ثُلُثُ الْبَاقِي ( وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ فَلَا يَذْكُرْ إرْثَهُ مِنْ أَبِيهِ أَيْضًا ) لِئَلَّا يَكُونَ كَالْكَاذِبِ ؛ لِأَنَّ مَا أَخْرَجَهُ ثُمَّ رَجَعَ لَيْسَ بَعْدَ الْإِخْرَاجِ إلَّا مِنْ غَيْرِ جَانِبِ الْإِرْثِ فَإِذَا ذَكَرَ الْإِرْثَ كَانَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ بَاعَ مَا لَيْسَ لَهُ إذَا بَاعَ مَا وَرِثَ كُلَّهُ مَعَ أَنَّهُ قَدْ أَخْرَجَ بَعْضَهُ وَلَوْ رَجَعَ إلَيْهِ ، وَبِمَنْزِلَةِ مِنْ بَاعَ الْبَعْضَ فَقَطْ مَعَ أَنَّهُ بَاعَ الْكُلَّ فِي إرَادَتِهِ لِأَنَّهُ إذَا ذَكَرَ الْإِرْثَ انْصَرَفَ إلَى مَا لَمْ يُخْرِجْهُ فَقَطْ ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ إنْ ذَكَرَ الْإِرْثَ جَازَ ؛ لِأَنَّهُ وَلَوْ أَخْرَجَ الْبَعْضَ قَدْ رَجَعَ إلَيْهِ وَهُوَ لَهُ إرْثٌ بِحَسَبِ مَا كَانَ .
( وَإِنْ اسْتَخْرَجَ الْوَرَثَةُ وَاحِدًا بِنَصِيبِهِ مِنْ الْمَالِ ) تَنَازَعَهُ اسْتَخْرَجَ عَلَى أَنْ يَتَعَلَّقَ بِهِ ، وَنَصِيبٌ عَلَى أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْهُ ، مِثْلُ أَنْ يُصَالِحُوهُ عَلَى نَصِيبِهِ مِنْ الْأَصْلِ أَوْ مِنْ الْأَصْلِ وَغَيْرِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ يُعْطُونَهُ إيَّاهَا أَوْ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ الْأُصُولِ يُعَوِّضُونَهُ فِي أُصُولِهِمْ ، وَمِثْلُ ذَلِكَ مَا لَوْ تَصَدَّقَ بِنَصِيبِهِ عَلَيْهِمْ أَوْ قَضَاهُ لِأَحَدِهِمْ دَيْنًا أَوْ أَرْشًا أَوْ صَدَاقًا وَنَحْوَ ذَلِكَ ( سَمَّى ) مَنْ أَرَادَ الْبَيْعَ مِنْ الْبَاقِينَ ( سَهْمَهُ لَا بِذِكْرِ الْإِرْثِ ) لِئَلَّا يَتَخَلَّفَ شَيْءٌ عَنْ الْبَيْعِ عِنْدَ ذِكْرِ التَّسْمِيَةِ ؛ لِأَنَّ نَصِيبَهُ بِالْإِرْثِ وَحْدَهُ أَقَلُّ مِنْ نَصِيبِهِ بِالْإِرْثِ وَاسْتِخْرَاجِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ وَإِنْ ذَكَرَ الْإِرْثَ وَذَكَرَ مَعَهُ كَذَا وَكَذَا مِنْ فُلَانٍ الْمُسْتَخْرَجِ أَوْ مِنْ وَارِثٍ مُسْتَخْرَجٍ بِلَا ذِكْرِ اسْمِهِ جَازَ ( كَمَنْ تَرَكَ ابْنَيْنِ وَبِنْتًا وَزَوْجَةً ) فَرِيضَتُهُمْ مِنْ ثَمَانِيَةٍ لِأَجْلِ ثُمُنِ الزَّوْجَةِ ، وَتَصِحُّ مِنْ أَرْبَعِينَ ؛ لِأَنَّ الْبَاقِيَ بَعْدَ ثُمُنِ الزَّوْجَةِ سَبْعَةٌ لِلْعَصَبَةِ الِابْنَيْنِ وَالْبِنْتِ ، فَالِابْنَانِ كَأَرْبَعَةٍ ، لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا لَهُ حَظَّانِ ، وَالْبِنْتُ لَهَا حَظٌّ ، وَذَلِكَ خَمْسَةٌ لَا تَنْقَسِمُ عَلَيْهَا