مَوْضِعِ كَذَا مِنْهُ ، وَالْمُرَادُ هَوَاءُ مَا رَدَّ الْخَطُّ ، وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا .
( وَفِي الْمَمَرِّ وَلِمَجْرًى ) لِلْمَاءِ ، أَيْ وَجُوِّزَ الْمَمَرُّ وَالْمَجْرَى ، أَيْ قِيلَ: فِي ذَلِكَ بِالْجَوَازِ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا ، كَمَا أَنَّ فِي"الْإِيضَاحِ"قَوْلَيْنِ: ( إنْ أَرَادَ بَيْعَهُمَا دُونَ أَرْضِهِ ) أَيْ الْمِقْدَارِ الَّذِي تَقَعَانِ فِيهَا مِنْ الْأَرْضِ أَوْ كُلِّهَا إنْ أَرَادَ بَيْعَ الْجَرْيَ أَوْ الْمُرُورَ فِيهَا كُلِّهَا ثُمَّ بَيَّنَ التَّجْوِيزَ فِيهِمَا بِقَوْلِهِ: ( بِخَطٍّ ) عَلَى الْأَرْضِ ، وَهِيَ الْمِقْدَارُ الْمَذْكُورُ أَوْ كُلُّهَا .
( وَيَبِيعُهَا مَعَ النَّفْعِ ثُمَّ يَبِيعُ لَهُ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ بِالنَّقْصِ ) عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لِنَقْصِهَا بِالشَّغْلِ بِالْمُرُورِ أَوْ جَرْيِ الْمَاءِ ( وَيَشْتَرِطُ مَمَرَّهُ أَوْ مَجْرَى مَائِهِ ) أَيْ الْمُرُورَ أَوْ الْجَرْيَ ( أَوْ هُمَا ) إنْ اتَّفَقَا أَوْ لَا عَلَيْهِمَا ، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ بَيْعِ النَّفْعِ وَحْدَهُ ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ جَوَازِهِ فَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يُبَاعُ النَّفْعُ وَحْدَهُ ، وَذَلِكَ كَمَا جَازَ كِرَاءُ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالْمَتَاعِ وَالدَّارِ ، وَكَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّلَاقِ وَرَهْنُهُ عِنْدَ بَعْضٍ ، وَكَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ فِي أُصُولِ الْأَرْضِينَ ، إذْ قَالَ: إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَجَازِ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَجَازِ ا هـ .
وَهُمَا ضَمِيرُ رَفْعٍ مُسْتَعَارٌ لِلنَّصْبِ مُنْفَصِلٌ وَلَيْسَ بِضَمِيرِ نَصْبٍ مُتَّصِلٍ ، مِثْلُهُ فِي: أَكْرَمْتهمَا ؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بَعْدَ عَاطِفٍ وَذَلِكَ آخِرُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ بِالنَّقْصِ وَأَرَادَ الْمِثْلَ أَوْ الْفَضْلَ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ لَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ عُقِدَ الْبَيْعُ أَوَّلًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي بِالنَّقْصِ ، وَفِي جَوَازِ عَقْدِهِمَا عَلَى ذَلِكَ تَرْخِيصٌ فَإِنَّهُ كَبَيْعِك شَيْئًا لِزَيْدٍ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ لَكَ ، وَلَكِنْ