الذِّرَاعِ وَعَشَرَةِ الْأَجْرِبَةِ ، وَكَذَا ذِرَاعًا مِنْ أَرْضٍ فَكَسَائِرِ بُيُوعِ الصِّفَةِ ، وَلَوْ خَصَّهَا الْجُمْهُورُ بِالسَّلَمِ ، وَأَمَّا فِي الْمَنَافِعِ فَيَكْفِي عِلْمًا أَنَّ الْجَرْيَ وَالْمُرُورَ هُمَا مَا يَسَعُهُ مَوْضِعُ كَذَا ، فَهَذَانِ قَوْلَانِ ، الْأَوَّلُ لِابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مِائَةِ الذِّرَاعِ وَعَشَرَةِ الْأَجْرِبَةِ الْمَذْكُورَتَيْنِ ، وَكَذَا مَا أَشْبَهَهُمَا ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الْمَبِيعَ مَجْهُولُ الْعَيْنِ ، وَقَدْ لَا يَدْرِي أَيَكْمُلُ الْعَدَدُ فِي الْأَرْضِ أَمْ لَا ، كَمَا أَنَّ الْمَشْهُورَ فِي بَيْعِ كَذَا وَكَذَا مُدًّا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ هَذَا الْحَبِّ غَيْرُ جَائِزٍ ، وَقَوْلُ الشَّيْخِ: إنَّ ذَلِكَ مَجْهُولُ الْكَمِّ غَيْرُ وَاضِحٍ ؛ لِأَنَّ الْكَمَّ مَعْلُومٌ إلَّا إنْ أَرَادَ أَنَّهُ مَجْهُولُ الْكَمِّ الْمُتَعَيَّنِ ، أَوْ أَرَادَ أَنَّ قَوْلَ الْمُشْتَرِي: مَكْسُورَةً مِنْ كَذَا غَيْرُ مَعْرُوفٍ عِنْدَ النَّاسِ ، وَالثَّانِي لِلرَّبِيعِ فِيهِمَا وَفِيمَا أَشْبَهَهُمَا ، كَمَا أَجَازَ بَعْضٌ بَيْعَ كَذَا وَكَذَا مُدًّا مِنْ هَذَا الْحَبِّ وَنَحْوِ ذَلِكَ .
وَالثَّالِثُ أَشَارَ إلَيْهِ بِقَوْلِهِ: ( وَجُوِّزَ ) الِاشْتِرَاءُ ( فِي حَائِطٍ وَهَوَاءٍ ) فَوْقَ دَارِهِ أَوْ بَيْتِهِ ( بِ ) شَرْطِ إثْبَاتِ ( خَطٍّ ) أَوْ عَلَامَةٍ فِي الْحَائِطِ دَاخِلًا وَخَارِجًا إنْ أَرَادَ الْبَيْعَ مِنْهُ وَعَلَى سَقْفِهِ إنْ أَرَادَ بَيْعَ هَوَائِهِ مِثْلُ أَنْ يَخُطَّ مِنْ نِصْفِ سَقْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ أَوْ مِنْ أَطْرَافِ السَّقْفِ كُلِّهِ أَوْ مِنْ أَطْرَافِ الْحَائِطِ الْمُعْتَمِدِ عَلَيْهِ السَّقْفُ بِحَسَبِ مَا يَتَّفِقَانِ عَلَيْهِ ، وَيُعَيَّنُ لَهُ كَمْ ذِرَاعًا فِي الْهَوَاءِ ، وَذَلِكَ لِيَبْنِيَ الْمُشْتَرِي عَلَى السَّقْفِ ، أَوْ لِيَمُدَّ عَلَى هَوَائِهِ مَا أَرَادَ مِنْ سَقْفٍ مُعْتَمِدٍ عَلَى غَيْرِ سَقْفِ الْبَائِعِ ، وَمَا أَرَادَ مِنْ غَيْرِ سَقْفٍ ، وَهَكَذَا فِي بَيْعِ هَوَاءِ الْأَرْضِ الْجَائِزِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي .
( وَ ) بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ ( مَا رَدَّ ) الْخَطُّ فِي الْحَائِطِ إلَى أَسْفَلَ أَوْ إلَى أَعْلَى ، وَمَا رَدَّهُ الْخَطُّ فِي السَّقْفِ إلَى