فهرس الكتاب

الصفحة 697 من 17437

( وَالْأَصَحُّ أَنَّ جُلُودَ مَا حَلَّ أَكْلُهُ طَاهِرَةٌ بَعْدَ دَبْغٍ وَ ) جُلُودُ ( مَا حَرُمَ ) أَكْلُهُ ( حَرَامٌ ) لَا تَطْهُرُ بِالدَّبْغِ ، ( وَمَا كُرِهَ ) أَكْلُهُ ( مَكْرُوهٌ ) جِلْدُهُ ، وَقَالَ مَالِكٌ: لَا يَجُوزُ الِانْتِفَاعُ بِجِلْدِ الْمَيْتَةِ مُطْلَقًا وَلَا يُطَهِّرُهُ الدِّبَاغُ ، وَعَلَى الْقَوْلِ بِتَطْهِيرِ الدِّبَاغِ لَهُ ، لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ بَعْدَهُ ، وَقِيلَ: لَا ، وَقِيلَ: يُنْتَفَعُ بِجِلْدِ مَا حَلَّ أَكْلُهُ أَوْ كُرِهَ بَعْدَ دَبْغٍ وَلَا يَطْهُرُ ، وَقِيلَ: يُسْتَعْمَلُ فِي غَيْرِ الْمَائِعَاتِ بَعْدَ الدَّبْغِ ، وَقِيلَ: يُسْتَعْمَلُ فِي الْمَاءِ ، وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ يَطْهُرُ ظَاهِرُهُ دُونَ بَاطِنِهِ ، وَأَجَازَ الزُّهْرِيُّ اسْتِعْمَالَ الْجُلُودِ كُلِّهَا قَبْلَ الدِّبَاغِ ، وَقَالَ دَاوُد: تَطْهُرُ كُلُّهَا بِالدِّبَاغِ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: إلَّا جِلْدَ الْخِنْزِيرِ ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: وَالْكَلْبِ ، وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: يَطْهُرُ جِلْدُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ ، وَقَالَ ابْنُ حَنْبَلٍ: لَا يَطْهُرُ شَيْءٌ مِنْهَا ، وَالْمَشْهُورُ عَنْ مَالِكٍ جَوَازُ الِانْتِفَاعِ بِالْجِلْدِ الَّذِي يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بَعْدَ الدَّبْغِ وَلَا يُرْفَعُ النَّجَسُ ، وَحَكَى ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ فِيهِ عَنْهُ ، وَنَصَّ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَلَى طَهَارَةِ الْجِلْدَةِ الْمَيِّتَةِ فَلَا يَنْتَقِضُ وُضُوءُ مَنْ قَلَعَهَا وَطَهُرَتْ الْمِبْوَلَةُ وَمَا فِيهَا عَلَى الصَّحِيحِ ، وَصَرَّحَ بِطَهَارَتِهَا فِي لُقَطُ أَبِي عَزِيزٍ وَفِي"الْأَثَرِ"عَنْ الدَّفْتَرِ ": أَنَّ الذَّكَرَ وَالْقَلْبَ طَاهِرَانِ ، قُلْتُ: هُوَ الصَّحِيحُ ، أَمَّا الذَّكَرُ فَإِنَّهُ إنَّمَا يُنَجِّسُهُ مِنْ الْبَوْلِ مَا خَرَجَ ، وَلَا نَعْلَمُ أَنَّهُ خَرَجَ وَانْفَسَخَ إلَى جَانِبٍ ، وَأَمَّا الْقَلْبُ وَالْمِبْوَلَةُ فَهُمَا مِنْ جُمْلَةِ الْمَذْبُوحِ فَبَلَلُهُمَا كَبَلَلِ اللَّحْمِ وَدَمِهِ ، وَقَدْ غَسَلَ الْمَذْبَحَ وَفِي"الْأَثَرِ"أَيْضًا: أَنَّ الذَّبِيحَةَ طَاهِرَةٌ وَلَوْ لَمْ يَغْسِلْ الْمَذْبَحَ ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت