وَكُرِهَ شِرَاءُ رُومِيٍّ سُبِيَ بِلَا إمَامٍ عَدْلٍ أَوْ بِلَا إذْنِهِ وَجُوِّزَ إنْ سُبِيَ عَلَى يَدِ سُلْطَانٍ وَأُبِيحَ سُودَانِيٌّ مُطْلَقًا .
الشَّرْحُ ( وَكُرِهَ شِرَاءُ رُومِيٍّ ) وَهِنْدِيٍّ وَسِنْدِيٍّ وَقِبْطِيٍّ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا عَدَا السُّودَانِ مِنْ كُلِّ مَنْ لَهُ كِتَابٌ ، يُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ لَهُ عَهْدٌ لَعَلَّ مَنْ سَبَاهُ جَعَلَ لَهُ عَهْدًا وَلَمْ يَفِ لَهُ بِهِ وَنَقَضَهُ ، أَوْ لَعَلَّهُ سَبَاهُ بِلَا دَعْوَةِ الْإِسْلَامِ ( سُبِيَ بِلَا إمَامٍ عَدْلٍ أَوْ بِلَا إذْنِهِ وَجُوِّزَ إنْ سُبِيَ عَلَى يَدِ سُلْطَانٍ ) أَوْ مَلِكٍ أَوْ أَمِيرٍ أَوْ خَلِيفَةٍ أَوْ رَئِيسٍ وَلَوْ جَائِرًا ، وَجُوِّزَ إنْ سُبِيَ عَلَى يَدِ جَمَاعَةٍ أَوْ رَجُلَيْنِ أَوْ رَجُلٍ جَهْرًا بَعْدَ الدُّعَاءِ لِلتَّوْحِيدِ ثُمَّ لِلْجِزْيَةِ وَامْتِنَاعِهِ ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي غُنْمِ الْمَالِ ، وَأَجَازَ بَعْضُهُمْ غُنْمَهُ وَلَوْ بِخِفْيَةٍ أَوْ دُخُولٍ بِأَمَانٍ بِلَا تَقَدُّمِ إنْذَارٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الدَّعْوَةَ قَدْ تَمَّتْ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَانْقَطَعَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عُمَرَ وَالْحَسَنِ ، وَالْحَقُّ عِنْدِي أَنَّهُ لَا غَنِيمَةَ بِخِفْيَةٍ أَوْ دُخُولٍ بِأَمَانٍ ، وَأَنَّ الدَّعْوَةَ غَيْرُ مُنْقَطِعَةٍ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ، إلَّا مَنْ فَاجَأَكَ بِالْقِتَالِ فَلَكَ دَفْعُهُ بِلَا دَعْوَةٍ وَإِلَّا خِدَاعَ الْحَرْبِ فَجَائِزٌ ، وَأَمَّا الْإِمَامُ الْعَدْلُ فَلَهُ سَبْيُ الْمُشْرِكِينَ كُلِّهِمْ مُطْلَقًا لَكِنْ بَعْدَ الدَّعْوَةِ عَلَى الصَّحِيحِ ( وَأُبِيحَ ) مُشْرِكٌ ( سُودَانِيٌّ ) وَغَيْرُهُ مِمَّا لَا كِتَابَ لَهُ فَلَا عَهْدَ لَهُ ( مُطْلَقًا ) وَلَوْ بِيَدِ جَمَاعَةٍ أَوْ وَاحِدٍ ، أَوْ تَحَارَبَ السُّودَانُ وَسَبَى بَعْضٌ بَعْضًا ، وَجَازَ وَلَوْ بِخَطْفٍ وَهُرُوبٍ بِهِ .