وَإِنْ مَاتَ فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ وَجَازَ قَبُولُهُ إنْ ارْتَدَّ أَيَّامَ اسْتِتَابَتِهِ وَبَعْدَهَا مُسْلِمٌ أَوْ مَقْتُولٌ إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ رَقِيقًا أَوْ مُصْحَفًا أَوْ آلَةَ حَرْبٍ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ مَاتَ ) الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْقَبُولِ أَوْ الرَّدِّ ( فَوَارِثُهُ بِمَقَامِهِ ) اخْتَارَ فِي الدِّيوَانِ"بُطْلَانَ الْبَيْعِ وَهُوَ الْوَاضِحُ عِنْدِي ( وَجَازَ قَبُولُهُ إنْ ارْتَدَّ أَيَّامَ اسْتِتَابَتِهِ ) وَهِيَ ثَلَاثَةٌ مُتَعَلِّقٌ بِجَازِ أَوْ قَبُولٍ ( وَ ) أَمَّا ( بَعْدَهَا ) أَيْ بَعْدَ الْأَيَّامِ فَهُوَ إمَّا ( مُسْلِمٌ ) مُوَحِّدٌ يُنْتَظَرُ قَبُولُهُ أَوْ رَدُّهُ ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ لِلْإِسْلَامِ ( أَوْ مَقْتُولٌ ) وَإِنْ لَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهِ فَبَقِيَ بَعْدَهَا لَا مَقْتُولًا وَلَا مُوَحِّدًا جَازَ قَبُولُهُ أَيْضًا وَلَا يَقْبَلُ وَارِثُهُ عَنْهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُهُ مُسْلِمٌ ، وَمَالُهُ ، قِيلَ: لِوَلَدِهِ لَا عَلَى طَرِيقِ الْإِرْثِ ، وَقِيلَ: لِبَيْتِ الْمَالِ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَلِلْفُقَرَاءِ ( إنْ لَمْ يَكُنْ الْمَبِيعُ رَقِيقًا أَوْ مُصْحَفًا أَوْ آلَةَ حَرْبٍ ) وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُبَاعُ لِمُشْرِكٍ يَصْنَعُ كَالزَّعْفَرَانِ فِيمَا قِيلَ وَكَدِرْهَمٍ عِنَبًا فَصَاعِدًا فَإِنَّهُ قَالَ بَعْضٌ: لَا يُبَاعُ لِمُشْرِكٍ يَصْنَعُ الْخَمْرَ أَوْ يَسْتَحِلُّهُ مُثَمَّنُ دِرْهَمٍ فَصَاعِدًا عِنَبًا ، وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ قَبُولُهُ وَلَوْ رَجَعَ لِلْإِسْلَامِ ؛ لِأَنَّ ارْتِدَادَهُ تَرْكٌ لِلشِّرَاءِ إذْ وَقَعَ بِحَالٍ لَا يَصِحُّ لَهُ شِرَاءُ ذَلِكَ ، وَقِيلَ: جَازَ قَبُولُهُ ، وَتَقَدَّمَ كَلَامٌ فِي النِّكَاحِ وَالشِّرَاءِ فِيمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَمَا ذَكَرْتُ كَالْبَيْعِ ، فَإِنْ رَجَعَ ، فَإِنْ شَاءَ جَدَّدَ الشِّرَاءَ إنْ أَرَادَ صَاحِبُ الشَّيْءِ الْبَيْعَ لَهُ وَيُجْزِي أَنْ يَقْبَلَ بَعْدَ الرُّجُوعِ إنْ رَضِيَ صَاحِبُهُ ."