يَرْجِعْ ، وَإِنْ قَالَ الْأَوَّلُ: اشْتَرَيْتُ بِكَذَا ، فَلَمْ يُصَدِّقْ الْأَخِيرُ ، فَعَلَى الْبَائِعِ الْبَيِّنَةُ وَعَلَى الْأَخِيرِ الْيَمِينُ ، وَقِيلَ: بَطَلَ الْبَيْعُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ إلَّا إنْ قَطَعَ الْبَيْعَ عَلَى مَا بَاعَ لِفُلَانٍ وَصَدَّقَهُ .
وَبَيْعُ الْمَجْهُولِ فَاسِدٌ ، إلَّا إنْ أَتَمَّاهُ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَلَمْ يَكُنْ رِبًا ، وَمَنْ قَالَ: ادْفَعْ لِفُلَانٍ كَذَا وَعَلَيَّ الثَّمَنُ فَاخْتُلِفَ ، لَزِمَهُ رَدُّ مَا أَخَذَ ، وَإِنْ تَلِفَ فَالْمِثْلُ أَوْ الْقِيمَةُ يَوْمَ الْحُكْمِ ، وَإِنْ سَأَلَهُ: بِكَمْ يَبِيعُ ؟ فَأَخْبَرَهُ ، فَقَالَ: ادْفَعْ إلَى فُلَانٍ بِدِرْهَمٍ مَثَلًا لَزِمَهُ مِثْلُ مَا أَتْلَفَ أَوْ قِيمَتُهُ يَوْمَ أُتْلِفَ ، لَا الدِّرْهَمُ فِي الْحُكْمِ ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُبَايِعْهُ ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ: ابْعَثْ إلَيَّ بِسِعْرِ مَا تَبِيعُ أَوْ الْبَلَدِ وَاخْتِيرَ أَنَّهُ ضَعِيفٌ إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى الثَّمَنِ ، وَإِنْ أَعْلَمَهُ بِالسِّعْرِ وَرَضِيَ بَعْدَ الْقَبْضِ فَلَا رُجُوعَ ، وَقِيلَ: لَهُمَا الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَقْطَعَا الْبَيْعَ ، وَمَنْ وَجَّهَ لِآخَرَ مَتَاعًا يَبِيعُهُ ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ مِنْهُ مَا شِئْتُ بِثَمَنِهِ فَاجْتَهَدَ فِي السَّوْمِ كُرِهَ لَهُ أَنْ يَكُونَ بَائِعًا مُشْتَرِيًا بَلْ يَسْتَخْلِفُ ، وَيَأْمُرُ صَاحِبُ الْمَتَاعِ مَنْ يَبِيعُ لَهُ ، وَإِنْ حَدَّ ثَمَنًا فَقَوْلَانِ ، وَقِيلَ: إنْ أَرْسَلَ إلَيْهِ سِلْعَةً يَبِيعُهَا ، فَقَالَ: اشْتَرِهَا إنْ شِئْتُ لِنَفْسِكَ ، جَازَ ، وَيَأْمُرُ مَنْ يَشْتَرِيهَا لَهُ .