بِإِيقَاعِ الْبَائِعِ الْبَيْعَ لَا إنْشَاءَ قَبُولٍ وَرِضًا إلَّا إنْ زَادَ بَعْدَ ذَلِكَ رَضِيتَهُ أَوْ قَبِلْتَهُ ، وَإِنْ عَنَى الْقَبُولَ جَازَ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ ، وَإِنْ قَالَ: أَخَارَ اللَّهَ أَوْ أَتْرُكُهُ لَمْ يَجُزْ ، وَمَنَعَ بَعْضُهُمْ أَخَذْتُ ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ خَارَ اللَّهَ فِيهِ أَوْ أَخَذْتُهُ إلَّا إنْ زَادَ لَفْظُ الْآنَ لِيَنُصَّ عَنْ الْإِنْشَاءِ ، وَجَازَ بَايَعْتُكَ ، كَمَا جَازَ مِنْ بَائِعٍ وَجَازَ الشِّرَاءُ بِإِشَارَةٍ أَوْ كِتَابَةٍ مِمَّنْ لَا يَتَكَلَّمُ أَوْ لَا يَعْرِفُ الْبَائِعُ كَلَامَهُ ، وَلَا يَعْرِفُ لُغَةَ الْبَائِعِ لَا مِنْ غَيْرِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ .
( وَبِتَصَرُّفٍ فِي مَبِيعٍ بِ ) شَيْءٍ ( دَالٍ عَلَى رِضًا بِهِ كَأَخْذِ ) إنْسَانٍ ( مُفْسِدٍ فِيهِ ) بِنَفْسِهِ أَوْ عَبْدِهِ أَوْ دَابَّتِهِ أَوْ طِفْلِهِ أَوْ مَجْنُونِهِ ( وَمُطَالَبَةِ بَائِعِهِ بِتَسْلِيمِهِ وَدَفْعِهِ أَوْ بِاسْتِقَالَةٍ ) أَيْ طَلَبِ أَنْ يُقِيلَهُ ، وَالْعَطْفُ عَلَى بِتَسْلِيمِهِ ( أَوْ ) بَيْعِهِ وَإِخْرَاجِهِ بِوَجْهٍ مَا أَوْ ( تَوْلِيَةٍ ) عَطْفٌ عَلَى أَخْذٍ وَمُطَالَبَةٍ أَيْ وَكَتَوْلِيَةٍ ( لِلْغَيْرِ ) أَيْ لِغَيْرِ الْبَائِعِ أَوْ غَيْرِ الْمُشْتَرِي وَهُوَ أَوْلَى لِيَعُمَّ التَّوْلِيَةَ لِلْبَائِعِ عَلَى قَوْلِ مَنْ يُثْبِتُهَا لَهُ كَغَيْرِهِ ، ( أَوْ بِرَدٍّ ) عَطْفٌ عَلَى بِتَسْلِيمِهِ أَوْ بِاسْتِقَالَةٍ أَيْ وَمُطَالَبَتِهِ الْبَائِعَ بِرَدِّ الْمَبِيعِ ( بِعَيْبٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ ) كَطَلَبِهِ بِأَرْشِ الْعَيْبِ أَوْ الْغِشِّ وَادِّعَاءِ الْفَسْخِ أَوْ الرِّبَا أَوْ إيصَالِ الثَّمَنِ ( عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) فَلَيْسَ اللَّفْظُ شَرْطًا فِي جَانِبِ الشِّرَاءِ عِنْدَهُمْ بِخِلَافِ الْبَيْعِ فَإِنَّهُ أَصْلٌ وَإِخْرَاجٌ مِنْ مِلْكٍ فَشُرِطَ فِيهِ التَّصْرِيحُ بَلْ ذَلِكَ فِيهِ بِلَفْظٍ مِنْ الْمُشْتَرِي بِلَازِمِ الشِّرَاءِ لَا بِصَرِيحِهِ ، وَأَوْلَى مِنْ هَذَا أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُ يَحْكُمَ بِصِحَّةِ الْعَقْدِ وَبِأَنَّهُ قَدْ قَالَ: قَبِلْتُ مَثَلًا ، وَلَوْ لَمْ تَكُنْ شَهَادَةٌ وَلَا إقْرَارٌ بِنَحْوِ قَبِلْتُ بِدَلِيلِ ذَلِكَ التَّصَرُّفِ وَمَا بَعْدَهُ يَسْتَدِلُّ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّهُ قَدْ