فهرس الكتاب

الصفحة 6845 من 17437

فِي مُبَايَعَةٍ ) وَكِرَاءٍ وَنَحْوِهِ ، غَايَةٌ لِلْقِيَامِ الْمَنْفِيِّ مُتَعَلِّقٌ بِهِ ( تَأْوِيلَانِ ) ثَالِثُهُمَا هِيَ أَنْ يَضَعَهُ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ ، رَابِعُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: إنْفَاقُهُ فِي الْحَرَامِ ، خَامِسُهُ: الْإِسْرَافُ فِي الْإِنْفَاقِ وَنَسَبَهُ ابْنُ حَجَرٍ لِلْجُمْهُورِ ، وَيَأْتِي لِلْمُصَنَّفِ فِي الْكِتَابِ الْأَخِيرِ فِي قَوْلِهِ: بَابٌ لَا يُوصَفُ مُسْلِمٌ بِحَمِيَّةٍ إلَخْ ، مَا نَصُّهُ: وَيَكُونُ أَيْ السَّفَهُ أَيْضًا لَيْسَ بِذَنْبٍ وَهُوَ عَدَمُ الْقِيَامِ بِالنَّفْسِ فِي مُبَايَعَةٍ ، وَالصَّحِيحُ أَنَّ ذَلِكَ ذَنْبٌ ، وَمِنْ السَّرَفِ الْأَكْلُ أَوْ الشُّرْبُ فَوْقَ الشِّبَعِ إلَّا مَاءَ زَمْزَمَ وَلَعْقَ الْأَصَابِعِ وَالْقَصْعَةِ ، وَأَقُولُ إضَاعَةُ الْمَالِ شَامِلٌ لِذَلِكَ وَلِتِلْكَ الْأَقْوَالِ كُلِّهَا .

( وَكُرِهَ تَرْكُ الْقِيَامِ عَلَيْهَا ) ، أَيْ عَلَى النَّفْسِ ، ( فِي مُعَامَلَةٍ لَا لِقَصْدِ مُسَامَحَةٍ وَتَفَضُّلٍ ) إمَّا لِقَصْدِ ذَلِكَ بِأَنْ يَعْلَمَ أَنَّ قِيمَةَ مَبِيعِهِ كَذَا فَيَبِيعُهُ بِأَقَلَّ ، أَوْ مَا يَشْتَرِي بِهِ يَسْوَى كَذَا فَاشْتَرَى بِهِ أَقَلَّ أَوْ كِرَاءَ هَذَا الشَّيْءِ كَذَا فَيُكْرِيهِ بِأَقَلَّ أَوْ يَكْتَرِيهِ لِنَفْسِهِ بِأَكْثَرَ أَوْ أُجْرَتَهُ كَذَا فَأَجَّرَ عَلَيْهِ بِأَكْثَرَ أَوْ اسْتَأْجَرَ نَفْسَهُ فِيهِ بِأَقَلَّ وَنَحْوِ ذَلِكَ لِقَصْدِ الْمُسَاهَلَةِ وَالْهِبَةِ فَجَائِزٌ مَثُوبٌ عَلَيْهِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: { الْمُؤْمِنُ سَمْحٌ إذَا بَاعَ سَمْحٌ إذَا اشْتَرَى } ، وَقِيلَ: مَعْنَى هَذَا أَنْ يَزِيدَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى مَا اشْتَرَى أَوْ يُنْقِصَ لَهُ مِنْ الثَّمَنِ ، وَفِي جَانِبِ الْمُشْتَرِي أَنْ يَزِيدَ لِلْبَائِعِ شَيْئًا عَلَى الثَّمَنِ أَوْ يَتْرُكَ لَهُ شَيْئًا مِمَّا اشْتَرَى مِنْهُ وَلَا يَتَوَلَّى الْقَاضِي وَنَحْوُهُ مِمَّنْ يَرْجِعُ إلَيْهِ أُمُورُ النَّاسِ أَوْ مَنْ يُدَارِي أَوْ يُخَافُ مِنْهُ الْبَيْعُ أَوْ الشِّرَاءُ أَوْ الْمُعَامَلَةُ بَلْ يَأْمُرُ غَيْرَهُ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الرِّشْوَةِ أَوْ الْأَكْلِ بِالدَّيْنِ أَوْ أَكْلِ مَالٍ بِبَاطِلٍ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت