يَثْبُتْ ذَلِكَ لِسَاقِيهِ فَلَهُ عَنَاؤُهُ ، وَإِنْ اشْتَرَى غَلَّةَ نَخْلٍ أَوْ شَجَرٍ عَلَى الْقَطْعِ أَوْ بِإِطْلَاقٍ وَتَرَكَهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ ، وَقِيلَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً ، وَقِيلَ: ثَلَاثَةً بِلَا إذْنٍ انْفَسَخَ ، وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ تَرَكَهَا حَتَّى طَابَتْ ، وَقِيلَ: وَلَوْ طَابَتْ لَكِنْ لَهُ قِيمَةُ مَا قَبْلَ الطِّيبِ ، وَإِنْ تَرَكَ قَصِيلًا أَوْ غَلَّةً بِإِذْنِ الْبَائِعِ جَازَ مُطْلَقًا ، وَلَا فَسْخَ بِتَرْكِ مَا لَا يَزِيدُ ، قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: إنْ تَرَكَ غَلَّةً أَوْ حَبًّا أَوْ فَاكِهَةً وَأُصِيبَ ذَلِكَ بِسَيْلٍ ، أَوْ جَائِرٍ أَوْ لِصٍّ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ وَقَدْ أَدْرَكَ جِذَاذُهُ فَمِنْ مَالِهِ ، وَإِنْ بِيعَ بِلَا مُشَارَطَةِ قَطْعٍ عِنْدَ الْبَيْعِ ، وَأُصِيبَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ إنْ أَدْرَكَ وَإِلَّا انْتَقَضَ ، وَلَا تُبَاعُ الزِّرَاعَةُ بِالْحَبِّ قَبْلَ الْإِدْرَاكِ ، وَرُخِّصَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى الزَّارِعِ بَذْرَهُ وَمَا أَنْفَقَهُ وَعَنَاءَهُ فَتُؤْخَذُ وَلَوْ لَمْ تُدْرِكْ لَكِنْ لَا عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ وَبَعْضٌ كَرِهَهُ ، وَيَجُوزُ لِشَرِيكٍ بَيْعُ نَصِيبِهِ فِي الزَّرْعِ وَالْغَلَّةِ الْمُدْرَكَيْنِ نَصِيبَهُ لِشَرِيكِهِ أَوْ لَا يَجُوزُ ، كَمَا لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْبَيْدَارِ نَصِيبَهُ ؟ قَوْلَانِ .
وَإِنْ اشْتَرَى مَا يَزِيدُ وَتَرَكَهُ فَسَدَ ، فَإِنْ أَمْكَنَ رَدُّهُ فَعَلَ وَإِلَّا رَدَّ الزِّيَادَةَ وَالرِّبْحَ ، وَإِنْ خَسِرَ رَدَّ عَلَيْهِ الْبَائِعُ مَا خَسِرَ وَيُجْزِيهِمَا الِاسْتِغْفَارُ ، وَقِيلَ: فِي نَحْوِ الْجَزَرِ فِي الْأَرْضِ يُعْطِي لِبَائِعِهِ قِيمَةَ مَا أَخَذَ بِالْبَيْعِ وَلَهُ الرُّجُوعُ فِيمَا لَمْ يَأْخُذْ وَلَهُ تَرْكُ الرُّجُوعِ بِأَنْ يَقْلَعَهُ فَيَتِمَّ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ: إنَّ الْبَائِعَ مُخَيَّرٌ فِي الْإِتْمَامِ وَالنَّقْضِ فِيمَا بَاعَ وَتَرَكَهُ الْمُشْتَرِي حَتَّى زَادَ ، وَكَذَا الْمُشْتَرِي ( وَالْغَلَّاتُ ) كُلُّهَا يَعْنِي مَا يُقْطَعُ مِنْهَا مِثْلُ الْبَصَلِ وَالْكُرَّاثِ وَالْحِنَّاءِ وَالْبِرْسِيمِ وَالْفَصَّةِ ( وَإِنْ مِنْ حَيَوَانٍ كَصُوفٍ وَشَعْرٍ كَذَلِكَ ) فِي الْفَسْخِ بِمُضِيِّ ثَلَاثَةٍ أَوْ سَبْعَةٍ أَوْ شَهْرٍ ،