( وَجَازَ شِرَاءُ قَصِيلٍ ) أَيْ شِرَاءِ مَا أُرِيدَ قَصْلُهُ ، أَيْ قَطْعُهُ ( لِقِصْلٍ ) لِقَطْعٍ .
( فَإِنْ ) بِيعَ لِقَطْعٍ أَوْ بَيْعٍ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَبَنَيْنَا عَلَى جَوَازِ الْبَيْعِ فِي الْإِطْلَاقِ وَ ( تَرَكَهُ ) كُلَّهُ أَوْ بَعْضَهُ بِلَا إذْنِ الْبَائِعِ ( مُشْتَرِيه حَتَّى مَضَتْ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ فَهَلْ يَنْفَسِخُ ) الشِّرَاءُ ( بِهَا ) أَيْ بِثَلَاثَةِ الْأَيَّامِ أَيْ بِمُضِيِّهَا ( أَوْ ) لَا بَلْ ( بِ ) مُضِيِّ أَيَّامٍ ( سَبْعَةٍ أَوْ ) لَا يَنْفَسِخُ إلَّا إنْ تَرَكَهُ ( حَتَّى يَطِيبَ ) أَيْ يَظْهَرَ الطِّيبُ وَلَوْ فِي بَعْضِهِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ، وَعَلَى الْأَقْوَالِ الثَّلَاثَةِ يَرُدُّهُ لِلْبَائِعِ وَيَرُدُّ لَهُ الْبَائِعُ الثَّمَنَ ، وَإِنْ أَذْهَب بَعْضَهُ رَدَّ لَهُ مِثْلَهُ إنْ أَمْكَنَ ، وَقِيلَ: يُعْطِيه مَا يَنُوبُهُ مِنْ الثَّمَنِ ، وَقِيلَ: يَقُومُ ، وَهُوَ الْوَاضِحُ ، وَالْأَوَّلُ أَوْضَحُ ، وَذَلِكَ أَنَّ الْبَيْعَ قَدْ فَسَدَ فَلَا يُعْتَبَرُ مَا عَقَدَا مِنْ الثَّمَنِ ، وَكَذَا الْخُلْفُ إنْ أَذْهَبَهُ كُلَّهُ ، وَطِيبُ قَصِيلَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ ، وَنَحْوُهُمَا وَاضِحٌ وَهُوَ بُدُوُّ صَلَاحِ ثِمَارِهِ ، وَطِيبُ قَصِيلِ نَحْوِ الْجَزَرِ وَاللِّفْتِ تَيَبُّسُهُ بَلْ إدْرَاكُ بَذْرِهِ الَّذِي يَجْعَلُهُ فَوْقَهُ ( أَوْ لَا يَنْفَسِخُ ) مُطْلَقًا .
( وَعَلَيْهِ ، فَإِنْ طَابَ فَلَيْسَ لِمُشْتَرِيهِ مَا زَادَ عَلَى ) الـ ( قَدْرِ ) الْمَوْجُودِ حَالَ ( الشِّرَاءِ ) وَلَيْسَ الْوُقُوفُ عَلَيْهِ مُمْكِنًا بِتَحْقِيقٍ بَلْ بِمُسَامَحَةٍ ، وَلِذَا حُكِمَ بِالْفَسْخِ فِي تِلْكَ الْأَقْوَالِ لَمَّا مَضَتْ مُدَّةٌ يَزِيدُ فِيهَا عَلَى قَدْرِ اخْتِلَافِهِمْ ، هَلْ هِيَ ثَلَاثَةٌ أَوْ سَبْعَةٌ أَوْ ظُهُورُ الطِّيبِ ؟ ( وَاشْتَرَكَا فِيهِ ) أَيْ فِي قَدْرِ الشِّرَاءِ ( وَفِي قَدْرِ الزَّائِدِ ) بِأَنْ يَكُونَ قَدْرُ الشِّرَاءِ لِلْمُشْتَرِي وَقَدْرُ الزَّائِدِ لِلْبَائِعِ ( وَالْحَبُّ ) كَالْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَبَذْرِ الْجَزَرِ وَاللِّفْتِ ( لِلْبَائِعِ فِي ) الِاحْتِمَالِ ( الْأَظْهَرِ ؟ أَقْوَالٌ ) وَسَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِي أَوْ الْبَائِعُ يَسْقِيهَا أَمْ لَا تُسْقَى ، إلَّا أَنَّهُ إذْ لَمْ