وَإِنْ نَزَعَ التَّمْرَ وَتَرَكَ الْعَرَاجِينَ أَخَذَ بِقَطْعِهَا وَلَا لَهُ سَعَفٌ وَلِيفٌ وَحَطَبٍ وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ وَالزَّرْعُ مَنْعًا وَجَوَازًا وَخِلَافًا .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ نَزَعَ التَّمْرَ وَتَرَكَ الْعَرَاجِينَ ) وَالشَّمَارِيخَ أَوْ الْعَرَاجِينَ وَحْدَهَا ( أَخَذَ بِقَطْعِهَا ) مِمَّا يُعْتَادُ قَطْعُهَا مِنْهُ وَهِيَ لَهُ إلَّا إنْ وَقَعَ الْبَيْعُ عَلَى أَنَّهَا لِلْبَائِعِ ، ( وَلَا ) يَكُونُ ( لَهُ سَعَفٌ ) - بِفَتْحِ السِّينِ وَالْعَيْنِ - وَهُوَ جَرِيدُ النَّخْلِ ، هَذَا هُوَ الْمُرَادُ ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى خُصُوصِ وَرَقِ النَّخْلِ ، وَأَكْثَرُ مَا يُقَالُ لِلْجَرِيدِ إذَا يَبِسَتْ ، وَإِذَا كَانَتْ رَطْبَةً فَشَطْبَةٌ ( وَلِيفٌ ) - بِكَسْرِ اللَّامِ وَإِسْكَانِ الْيَاءِ - وَهُوَ مَا يُكْسَى بِهِ النَّخْلُ عَلَى أَسْفَلِ الْكَرَانِيفِ ( وَحَطَبٍ ) مِثْلَ مَا تُكْسَرُ مِنْ الْكَرَانِيفِ أَوْ مِنْ السَّعَفِ أَوْ مِنْ الْجِذْعِ وَمِنْ الطَّلْعِ ، بَلْ ذَلِكَ كُلُّهُ لِصَاحِبِ الشَّجَرَةِ إلَّا إنْ شَرَطَ مُشْتَرِي الْغَلَّةِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا مَعْلُومًا مِثْلَ هَذِهِ الْجَرَائِدِ الْمُتَيَبِّسَةِ وَهَذِهِ الطُّلُوعِ ، أَوْ مَا كَانَتْ عَلَيْهِ الْقِنْوَانُ ، أَوْ جَرَتْ الْعَادَةُ عَلَى شَيْءٍ ، وَإِنْ كَسَرَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ ضَمِنَهُ وَلَا يَأْثَمُ إنْ لَمْ يَتَعَمَّدْ .
( وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ ) وَنَحْوُهُ ( وَالزَّرْعُ مَنْعًا وَجَوَازًا وَخِلَافًا ) وَسَقْيًا وَإِبْقَاءً أَوْ قَطْعًا وَثُبُوتَ عُرْجُونٍ ، فَإِنَّ عَرَاجِينَ نَحْوِ الْعِنَبِ لِلْمُشْتَرِي إنْ لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ عَلَى أَنَّهَا لِمَالِكِهِ وَلَوْ قَصَرَ التَّشْبِيهَ عَلَى عُرْجُونٍ وَحَطَبٍ لَكَانَ أَخْضَرَ وَأَسْلَمَ مِنْ الْإِعَادَةِ لِأَنَّ كَلَامَهُ فِي غَيْرِ ذَلِكَ فِيمَا مَرَّ يَعُمُّ الْعِنَبَ وَنَحْوَهُ مِنْ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ ، وَقِيلَ: لِمُشْتَرِي غَلَّةِ التِّينِ وَرَقُهَا ، وَقَوْلٌ: وَكَالتَّمْرِ الْعِنَبِ إلَخْ ، إنَّ مَا تَقَدَّمَ فِي النَّخْلِ .