( وَإِنْ أَقَالَ ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْإِقَالَةُ تَرْكُ الْمَبِيعِ لِبَائِعِهِ بِثَمَنِهِ ، قَالَ: وَأَكْثَرُ اسْتِعْمَالِهَا قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ ( بَائِعَ ) مَفْعُولُ أَقَالَ فَهُوَ الطَّالِبُ لِلْإِقَالَةِ ( سِلْعَةٍ بِعَشَرَةٍ ) مُتَعَلِّقٌ بِبَائِعٍ ( نَقْدًا ) أَيْ بَيْعَ نَقْدٍ ( مُشْتَرِيهَا ) فَاعِلُ أَقَالَ ( عَلَى أَنْ يَزِيدَ لَهُ ) بَائِعُهَا ( عَشَرَةً أُخْرَى ) بِأَنْ رَدَّ لَهُ الْبَائِعُ الْعَشَرَةَ الْوَاقِعَ بِهَا الْبَيْعُ ، وَيَزِيدُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشَرَةً ( جَازَ ) فِعْلُهُمَا إنْ زَادَ لَهُ الْعَشَرَةَ ( بِنَقْدٍ ) فِي حِينِ الْإِقَالَةِ ، وَإِنْ أَخَّرَهَا لَمْ يَجُزْ ، وَإِنْ زَادَهَا لِأَجَلٍ أَوْ عَاجِلًا أَتَمَّهَا بِإِعْطَاءِ عَشَرَةٍ بِعِشْرِينَ وَالتَّحَيُّلُ بِالسِّلْعَةِ وَالْإِقَالَةِ فَيُحْكَمُ بِفَسَادِ الْبَيْعِ ، وَمَرَّ أَنَّ التَّحْقِيقَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ مَا لَمْ يَظْهَرْ قَصْدُهُمَا لِذَلِكَ أَوَّلًا .
( وَكَذَا ) يَجُوزُ الْبَيْعُ ( إنْ بَاعَ أَوَّلًا بِ ) عَشَرَةٍ مَثَلًا إلَى ( أَجَلٍ ) أَوْ بِعَاجِلٍ غَيْرِ نَقْدٍ ( ثُمَّ اسْتَقَالَهُ ) أَيْ طَلَبَ الْبَائِعُ أَنْ يُقِيلَهُ ( بِزِيَادَةٍ ) زِيَادَةِ عَشَرَةٍ أُخْرَى مَثَلًا مِنْ الْبَائِعِ يُعْطِيهَا لِلْمُشْتَرِي ( نَقْدًا ) حِينَ الْإِقَالَةِ ( أَوْ بِأَجَلٍ ) أَوْ عَاجِلٍ غَيْرِ نَقْدٍ لَكِنْ يُشْتَرَطُ فِي الصُّورَةِ الَّتِي كَانَ فِيهَا الْبَيْعُ الْأَوَّلُ عَاجِلًا أَنْ تَكُونَ الْإِقَالَةُ وَقَبْضُ الزِّيَادَةِ قَبْلَ قَبْضِ الْمَبِيعِ بِهِ أَوَّلًا ، فَتَتَّفِقُ مَعَ صُورَةِ الْأَجَلِ فِي أَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ يَدَهُ شَيْءٌ بَلْ تَبَرَّعَ بِعَشَرَةٍ ، وَالْإِقَالَةُ فَسَخَتْ الْأَجَلَ الْأَوَّلَ ، وَالْعَشَرَةُ الَّتِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي تَكُونُ قَضَاءً لِلسِّلْعَةِ ، فَلَيْسَ ذَلِكَ شِرَاءً لِلْعَشَرَةِ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ بِسِلْعَةٍ وَعَشَرَةٍ فَلَا يُتَّهَمُ ، وَفِي ذَلِكَ مَا مَرَّ مِنْ التَّحْقِيقِ السَّابِقِ ، وَإِنْ بَاعَ نَقْدًا بِعَشَرَةٍ ، وَأَقَالَهُ الْمُشْتَرِي بِزِيَادَةِ الْبَائِعِ لَهُ عَشَرَةً أُخْرَى مُؤَجَّلَةً وَأَخَّرَ رَدَّ الْأُولَى حَتَّى حَلَّ أَجَلُ الْمَزِيدَةِ فَقَدْ رُدَّتْ سِلْعَتُهُ وَأَخَذَ عَشَرَةً