( وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ ) أَيْ السِّلْعَةَ الَّتِي كَانَتْ لَهُ قَبْلُ ( بِمِثْلِ مَا بَاعَهَا بِهِ ) جِنْسًا وَكَمِّيَّةً ( أَوْ بِخِلَافِهِ ) مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهَا بِالدَّرَاهِمِ وَيَشْتَرِيَهَا بِالشَّعِيرِ ( جَازَ مُطْلَقًا ) نَقْدًا أَوْ لِآجِلٍ قَبْلَ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ إذَا كَانَ لَا يُتَّهَمُ ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ بِخِلَافٍ فَلَوْ أَضَفْت الْبَيْعَةَ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ وَجَدْته رُدَّتْ سِلْعَتُهُ إلَيْهِ وَدَفَعَ أُخْرَى كَالشَّعِيرِ وَيَأْخُذُ ثَمَنَهَا عِنْدَ الْأَجَلِ فَكَأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَلَيْهَا ، بَلْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدَيْنِ إلَّا ثَمَنٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ثَمَنُ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ ، وَأَيْضًا لَيْسَ ذَلِكَ يَئُولَ إلَى وَضْعٍ وَتَعْجِيلٍ ، وَلَا إلَى: أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ ، وَلَا إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ ، وَلَا إلَى بَيْعِ الشَّيْءِ بِجِنْسِهِ نَسِيئَةً وَرُبَّمَا أَجَازَهُ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ سَوَاءً وَلَوْ نَسِيئَةً ، وَهَكَذَا كُلُّ مَا جَازَ فَلِخُلُوِّهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ ، وَمَا أَجَازَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ: جَازَ مُطْلَقًا ، وَفِي مِثْلِهِ مِنْ كَلَامِهِ مُنَافٍ لِمَنْعِ الْجِنْسِ بِالْجِنْسِ ، وَلَوْ بِمُسَاوَاةٍ مَعَ التَّأْخِيرِ ، فَلِمَ لَا يَتَّهِمُونَهُمَا بِالرِّبَا بِالْجِنْسِ فِي التَّأْخِيرِ ، فَإِنَّ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ مَعَ التَّأْخِيرِ رِبًا وَلَوْ مَعَ الْمُسَاوَاةِ .
( وَ ) جَازَ ( تَفْصِيلًا ) أَيْ جَوَازُ تَفْصِيلٍ أَوْ جَازَ مُفَصَّلًا ( فِي ) الرَّدِّ بِشِرَائِهَا بِ ( الزَّائِدِ ) عَمَّا بَاعَهَا بِهِ .
( وَ ) فِي الرَّدِّ بِشِرَائِهَا بِ ( النَّاقِصِ ) عَنْهُ ( إنْ بَاعَهَا إلَى أَجَلٍ فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِنَاقِصٍ نَقْدًا ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ بِأَجَلٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا ( أَوْ ) رَدَّهَا بِالشِّرَاءِ بِنَاقِصٍ ( بِأَجَلٍ ) أَيْ إلَى أَجَلٍ أَوْ عَلَى أَجَلٍ ( قَبْلَ الْأَوَّلِ ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ لِشَهْرٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعَشَرَةٍ لِنِصْفِ شَهْرٍ ( امْتَنَعَ ) ؛ لِأَنَّهُ آلَ إلَى عَشَرَةٍ بِعِشْرِينَ مُؤَجَّلَةٍ ، وَالسِّلْعَةُ حِيلَةٌ ، وَقَدْ عَلِمْت أَنَّ