مَصْدَرٍ لِمَفْعُولِهِ ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْمُشْتَرِي أَوْ ضَمِيرُهُ ، أَوْ عَائِدَةٌ إلَى الْمُشْتَرِي مُضَافٌ إلَيْهَا تَسْلِيمٌ إضَافَةَ مَصْدَرٍ لِفَاعِلٍ ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْوَزْنُ أَوْ الْكَيْلُ ، أَوْ ضَمِيرُ أَحَدِهِمَا ، وَالْمُرَادُ التَّسْلِيمُ إلَى الْبَائِعِ الْمَذْكُورِ ( فَيُمْتَنَعُ ) ذَلِكَ ( مُطْلَقًا ) سَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ بِالنَّقْصِ أَوْ الْمُسَاوَاةِ ، فَفِيهِ: أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ ، وَبَيْعُ جِنْسٍ بِجِنْسِهِ لِأَجَلٍ إنْ اتَّحَدَا ، وَإِنْ كَانَ طَعَامًا فَفِيهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ ، وَبَيْعُ مَا لَمْ تَقْبِضْ ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ فَرِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ أَيْضًا ، وَإِنْ اسْتَوْفَى وَكَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَوَّلِ فَفِيهِ: أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ ، وَبَيْعُ جِنْسٍ بِجِنْسِهِ لِأَجَلٍ إنْ اتَّحَدَا ، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا بَأْسَ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ مَعَ الْمُسَاوَاةِ فَيُقَيَّدُ الِامْتِنَاعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي نَاقِصًا عَنْ الْأَوَّلِ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا ذُكِرَ جَازَ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي الْجَوَازُ فِي الْمَسَائِلِ الَّذِي ذَكَرَ كُلَّهَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَصَدَ الرِّبَا وَلَا الِانْتِظَارَ وَالزِّيَادَةَ ، وَقَدْ قِيلَ بِالْجَوَازِ كَمَا ذَكَرْتُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ أَوَّلَ الْبَابِ .
وَأَمَّا الْوَضْعُ وَالتَّعْجِيلُ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ بِعَاجِلٍ غَيْرِ نَقْدٍ كَالْبَيْعِ بِآجِلٍ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فِيهَا ، وَلَيْسَ بَيْعُ التَّذَرُّعِ مُخْتَصًّا بِالْعُرُوضِ وَلَوْ لَمْ يُمَثِّلُوا إلَّا بِهَا ، وَمَحَلُّ مَسَائِلِ الْبَابِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَهُ وَالشِّرَاءُ لَهُ ، وَأَمَّا إذَا بَاعَ سِلْعَةَ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ مَثَلًا أَوْ غَيْرَ السِّلْعَةِ فَلَهُ شِرَاؤُهَا لِنَفْسِهِ مِنْ مُشْتَرِيهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ ،