فهرس الكتاب

الصفحة 6617 من 17437

وَمُجِيزُ بَيْعِ الِانْفِسَاخِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ كَقِنْطَارِ حَدِيدٍ بِضِعْفِهِ ، وَحَيَوَانٍ بِحَيَوَانَيْنِ مِنْ جِنْسٍ نَسِيئَةً ، هَالِكٌ .

الشَّرْحُ ( وَمُجِيزُ بَيْعِ الِانْفِسَاخِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ ) أَيْ عَلَى أَنَّهُ مُمْتَنِعٌ ، سَوَاءٌ اُتُّفِقَ عَلَى أَنَّهُ يُسَمَّى رِبًا أَوْ يُسَمَّى انْفِسَاخًا ( كَقِنْطَارِ حَدِيدٍ بِضِعْفِهِ ، وَحَيَوَانٍ بِحَيَوَانَيْنِ مِنْ جِنْسٍ ) وَاحِدٍ ( نَسِيئَةً ، هَالِكٌ ) بَعْضٌ يُسَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ رِبًا ، وَبَعْضٌ انْفِسَاخًا ، وَهُوَ خِلَافٌ لَفْظِيٌّ ، فَإِنَّ الرِّبَا بَيْعٌ غَيْرُ صَحِيحٍ فَهُوَ مُنْفَسِخٌ ، وَذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ قَوْمِنَا يُسَمِّي مَا لَمْ يُذْكَرْ فِي الْحَدِيثِ الَّذِي هُوَ قَوْلُ: الْبُرُّ بِالْبُرِّ رِبًا إلَّا هَاءً هَاءً وَنَحْوَهُ يُسَمُّونَهُ انْفِسَاخًا ، وَالْبَعْضُ الْآخَرُ وَأَصْحَابُنَا يُسَمُّونَهُ رِبًا ، مِثْلُ مَا ذُكِرَ فِيهِ ، وَفِي ادِّعَاءِ الْإِجْمَاعِ عَلَى أَنَّ حَيَوَانًا بِحَيَوَانَيْنِ مِنْ جِنْسٍ انْفِسَاخٌ أَوْ رِبًا نَظَرٌ ، فَإِنَّ الشَّافِعِيَّ لَا يَرَى الرِّبَا فِي الْحَيَوَانِ ، وَزَعَمُوا أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ ابْتَاعَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا بِبَعِيرَيْنِ وَبِالْأَرْبَعَةِ إلَى خُرُوجِ الْمُصَدَّقِ ، وَبَاعَ عَلِيٌّ جَمَلًا بِعِشْرِينَ بَعِيرًا إلَى أَجَلٍ وَلَمْ يُعْرَفْ لَهُ مُخَالِفٌ ، وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْمُحِلِّ وَالْمُجِيزِ أَنَّهُ أَرَادَ بِالْمُحِلِّ مُحِلَّهُ عَلَى الْإِطْلَاقِ وَبِالْمُجِيزِ مُجِيزَهُ فِي صُورَةٍ ، وَهَذَا نَظِيرُ مَنْ وَصَفَ الْمَلَائِكَةَ كُلَّهُمْ بِصِفَةٍ لَا تَجُوزُ فِيهِمْ ، فَإِنَّهُ مُشْرِكٌ ، وَمَنْ وَصَفَ بَعْضًا غَيْرَ مُعَيِّنٍ نَافَقَ ، أَوْ أَرَادَ بِالْإِجَازَةِ مُعَامَلَةَ الرِّبَا تَشَهِّيًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت