فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرَاضِي دُونَ الْمَنَافِعِ"وَاعْلَمْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يُطْلَقُ عَلَى الْآخَرِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَيَحُدُّهُمَا ، أَيْ الشِّرَاءَ وَمُقَابِلَهُ"إخْرَاجُ الشَّيْءِ"إلَخْ قَالَ بَعْضٌ: مَا خَرَجَ بِعِوَضٍ سَمَّوْهُ بَيْعًا ، وَمَا خَرَجَ ذُخْرًا لِلْآخِرَةِ سَمَّوْهُ صَدَقَةً ، وَمَا قُصِدَ لِلدُّنْيَا سَمَّوْهُ هِبَةً ، وَمَا قُصِدَ بِهِ اسْتِمَالَةُ الْقُلُوبِ سُمِّيَ هَدِيَّةً ، وَمَا خَرَجَ فِي مُقَابَلَةِ إفْضَالٍ سَمَّوْهُ إحْسَانًا ، وَمَا خَرَجَ مُشْبَعًا بِطِيبِ الْقُلُوبِ وَرِضَا النُّفُوسِ سَمَّوْهُ مِنْحَةً ، وَإِذَا كَانَ الْإِخْرَاجُ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ سَمَّوْهُ غَصْبًا أَوْ سَرِقَةً ."