قَبُولُهُ بِالثَّمَنِ ، وَهُوَ ابْنُ حَجَرٍ ، وَحَدَّ ابْنُ بَرَكَةَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - الْبَيْعَ الْمُقَابِلَ لِلشِّرَاءِ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ: ( وَعُرِّفَ ) بِالتَّشْدِيدِ وَالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ ، أَيْ عَرَّفَهُ ابْنُ بَرَكَةَ ، أَيْ حَدَّ الْبَيْعَ حَالَ كَوْنِهِ ( بِهَذَا ) أَيْ فِي هَذَا ، أَوْ عَلَى هَذَا ( الْمَعْنَى ) ، وَهُوَ مُقَابِلُ الشِّرَاءِ ، ( بِإِخْرَاجِ الشَّيْءِ ) جِنْسٌ يَعُمُّ جَمِيعَ الْإِخْرَاجَاتِ ( مِنْ مِلْكٍ ) فَصْلٌ مُخْرِجٌ ، لِإِخْرَاجِ الشَّيْءِ مِنْ التَّوَلِّي عَلَيْهِ كَالْإِنْكَاحِ فَإِنَّهُ إخْرَاجُ الْوَلِيِّ لِلْأُنْثَى مِنْ حُكْمِهِ إلَى حُكْمِ النَّاكِحِ ، فَإِنَّ الْوَلِيَّ كَانَ مُتَوَلِّيًا عَلَيْهَا بِالْإِنْفَاقِ وَنَحْوِهِ وَالتَّبَعِيَّةِ فِي الصَّلَاةِ إنْ كَانَ أَبًا وَيُنْقَلُ ذَلِكَ لِلنَّاكِحِ ، وَإِنْ زَوَّجَهَا غَيْرُ الْوَلِيِّ لِفُقْدَانِ الْوَلِيِّ فَقَدْ أَخْرَجَهَا مِنْ حُكْمِ نَفْسِهَا وَلِلْحَرَامِ كَمَغْصُوبٍ وَخَمْرٍ ، فَإِنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ مِلْكَكَ وَلَوْ احْتَوَيْتَ عَلَيْهِ فَضْلًا عَنْ أَنْ تُخْرِجَهُ مِنْ مِلْكِكَ .
وَأَمَّا مَا كَالْعَذِرَةِ مِمَّا فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَمَنْ هُوَ بِيَدِهِ أَوْلَى بِهِ فَإِنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ فِيمَا يَظْهَرُ لَكِنْ لَا يَحِلُّ لَهُ بَيْعُهُ وَوَجْهُ قَوْلِي إنَّهُ مِلْكٌ لِمَنْ هُوَ أَوْلَى بِهِ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ أَنْ يَأْخُذَ الْعَذِرَةَ مِنْ دَارِ أَحَدٍ أَوْ كَنِيفِهِ أَوْ مِنْ مَطْرَحِهَا خَارِجَ الْبَلَدِ مَثَلًا إذَا عَلِمَ احْتِيَاجَ صَاحِبِهَا إلَيْهَا لِنَحْوِ نَخْلٍ أَوْ بَقْلٍ ، عَلَى الْقَوْلِ بِجَوَازِ الِانْتِفَاعِ بِهَا لِذَلِكَ ، وَإِذَا كَانَ مِلِكًا احْتَاجَ لِمَا يُخْرِجُهُ فَيُقَدَّرُ مَحْذُوفٌ أَيْ بِإِخْرَاجِ الشَّيْءِ الَّذِي لَهُ قِيمَةٌ مِنْ مِلْكٍ عَلَى بَدَلٍ لَهُ قِيمَةٌ إلَخْ ، وَقَدْ يُقَالُ: يَخْرُجُ بِلَفْظِ مِلْكٍ فَإِنَّهُ غَيْرُ مَمْلُوكٍ بِالذَّاتِ بَلْ مَلَكَ الِانْتِفَاعَ بِهِ فَقَطْ ( عَلَى بَدَلٍ ) الِاسْتِعْلَاءُ مَجَازِيٌّ وَذَلِكَ حَالٌ ، أَوْ"عَلَى"، لِلتَّعْلِيلِ مُتَعَلِّقٌ بِإِخْرَاجٍ ، وَهُوَ فَصْلٌ مُخْرِجٌ لِلْهِبَةِ الَّتِي لَيْسَتْ لِلثَّوَابِ ،