( وَإِنْ أَجَّلَهُ ) ، أَيْ الطَّلَاقَ ، ( بِشَهْرٍ ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ قَبْلَ الْمَوْتِ أَوْ الْوُقُوعِ ، ( فَلَا يَمَسُّهَا بَعْدُ ) إذْ لَا يَدْرِي مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ ، ( فَإِنْ مَسَّ ثُمَّ عَاشَ أَوْ عَاشَتْ أَوْ فُلَانٌ ) أَوْ الدَّابَّةُ إنْ لَمْ يَقَعْ كَذَا ( حَتَّى جَاوَزَ الشَّهْرُ ) فِي مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ أَوْ مَا وَقَّتَهُ ، وَالْمُرَادُ بِالشَّهْرِ فِي مِثْلِ هَذَا ثَلَاثُونَ يَوْمًا ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ أَوَّلَ لَيْلَةِ الشَّهْرِ الْقَمَرِيِّ عَدَّ بِرُؤْيَةِ الْهِلَالِ ( لَمْ تُحَرَّمْ ، وَكُرِهَ مَسُّهَا عَلَى ذَلِكَ حَذَرًا مِنْ وُقُوعِهِ ) ، أَيْ الْمَسِّ ( بَعْدَ الطَّلَاقِ ) ، لِأَنَّهُ بَعْدَ طَلَاقِ زِنًى ، وَهَذَا يُتَصَوَّرُ فِيمَا إذَا قَالَ: قَبْلَ مَوْتِكَ أَوْ مَوْتِ فُلَانٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ ، وَفِيمَا إذَا قَالَ: قَبْلَ مَوْتِي ، لِأَنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يَمُوتَ فِي حَالِ الْجِمَاعِ .
( وَلَا تَبِينُ بِمُضِيِّ ) أَشْهُرٍ ( أَرْبَعَةٍ بِلَا مَسٍّ ) ، إذْ لَمْ يُمْنَعْ مِنْ جِمَاعِهَا يَقِينًا لِاحْتِمَالِ الْحَيَاةِ أَوْ عَدَمِ الْوُقُوعِ أَكْثَرَ مِمَّا أَجَّلَ فَانْكَشَفَ الْغَيْبُ أَنَّهُ لَمْ يُمْنَعْ مِنْهُ فِيمَا زَادَ عَلَى الْأَجَلِ ، ( وَقِيلَ: تَبِينُ ) لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهُ فِي الْجُمْلَةِ لِاحْتِمَالِ الْمَوْتِ وَالْوُقُوعِ فِي الْأَجَلِ ، وَفِي هَذَا وَنَحْوِهِ إعْمَالُ الْعِدَّةِ بِلَا نِيَّةٍ ، ( وَقِيلَ: يُجْبَرُ بِطَلَاقِهَا ) بِمَا يَرْدَعُهُ وَلَوْ بِحَبْسٍ أَوْ ضَرْبٍ طَلَاقًا بَائِنًا لَا رَجْعَةَ فِيهِ ، وَلَوْ بِرِضَاهَا ، وَلَوْ لَمْ يَنْوِهِ بَائِنًا ، وَلَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ فِي مَسِّهَا وَالِاسْتِمْتَاعِ بِهَا وَنَظَرِ مَا لَا يُنْظَرُ مِنْ غَيْرِ الزَّوْجَةِ عَلَى خَطَرٍ لِإِمْكَانِ حُلُولِ وَقْتِ الطَّلَاقِ ، وَأَنَّهُ ( حُرِّمَ عَلَيْهِ تَعْطِيلُهَا ) وَإِمْسَاكُهَا عَلَى عَدَمِ الْمَسِّ وَنَحْوِهِ تَعْطِيلٌ ، ( وَقِيلَ: تَطْلُقُ مِنْ سَاعَتِهَا ) لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَاقِعٌ وَالْأَجَلَ مَجْهُولُ الْحُلُولِ فَلَا وَجْهَ لِإِثْبَاتِ الْأَجَلِ لِأَنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ إلَى مَعْرِفَتِهِ ، وَلَا لِإِلْغَاءِ الطَّلَاقِ ، وَإِنْ أَرَادَ الِانْحِلَالَ مِنْ