( وَمَنْ قَالَ لِرَجُلٍ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِ امْرَأَتِكَ فُلَانَةَ ) سَوَاءٌ قَالَ عَلَى الْفِدَاءِ أَمْ لَا ، لَكِنْ الزَّوْجُ قَبِلَ عَلَى الْفِدَاءِ كَمَا قَالَ ( فَقَبِلَ ذَلِكَ ) مِنْهُ بَدَلًا ( مِنْهَا عَلَى الْفِدَاءِ طَلُقَتْ ) بَائِنًا لَا يَجِدُ لِرَجْعَتِهَا إلَّا بِرِضَاهَا ، وَلَوْ كَانَ الْقَائِلُ مَنْ لَا يَصِحُّ فِدَاؤُهُ كَطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ وَقَعَ بِقَبُولِهِ وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْفِدَاءُ ( فَإِنْ أَجَازَتْ ) زَوْجَتُهُ مَا فَعَلَ غَيْرُهَا عَنْهَا ( لَزِمَهَا ، وَكَانَ الصَّدَاقُ لَهُ بِالْفِدَاءِ ) وَلَا يَقَعُ عَلَيْهِ إلَّا طَلَاقٌ وَاحِدٌ ، وَيُدْرِكُهُ عَلَى مَنْ شَاءَ مِنْهُمَا ، وَلَا يُدْرِكُهُ عَلَيْهَا الْقَائِلُ إنْ أَعْطَاهُ عَلَيْهَا لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ بِهِ ، وَلَا يُدْرِكُهُ الزَّوْجُ عَلَى كَطِفْلٍ أَوْ مَجْنُونٍ قَائِلٌ: أَبْرَأْتُكَ مِنْ صَدَاقِ امْرَأَتِكَ ( لَا إنْ لَمْ تُجِزْ ، وَهِيَ ) إذْ لَمْ تُجِزْ ( عَلَى صَدَاقِهَا ) وَلَا يُدْرَكُ عَلَى الْقَائِلِ شَيْئًا ( وَلَزِمَهُ ) فِي ( الطَّلَاقِ ) الْمَذْكُورِ أَوَّلًا فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ ( بَائِنًا بِقَبُولِهِ ) لِأَنَّهُ إنَّمَا قَبِلَ عَلَى الْفِدَاءِ وَلَوْ لَمْ يَصِحَّ الْفِدَاءُ ، وَالْفِدَاءُ طَلَاقٌ بَائِنٌ ، وَإِنَّمَا لَمْ يَلْزَمْهُ فِدَاءٌ بَلْ طَلَاقٌ وَاحِدٌ ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ الْوَاقِعَ بِقَبُولِهِ بَائِنٌ فَلَا يَلْحَقُهُ الْفِدَاءُ فِي عِدَّتِهِ ، وَلِأَنَّهُ لَا يَقَعَانِ بِلَفْظٍ وَاحِدٍ ( فَلَا يَتَوَارَثَانِ فِي الْعِدَّةِ ، فَإِنْ أَرَادَا رَجْعَةً جَدَّدَا نِكَاحًا ) وَلَوْ فِيهَا ، ( وَجُوِّزَ ) أَنْ يُرَاجِعَهَا ( فِيهَا ) نَائِبُ فَاعِلٍ جُوِّزَ ، أَوْ نَائِبُ الْفَاعِلِ ضَمِيرُ الرُّجُوعِ ، أَوْ ضَمِيرُ التَّرَاجُعِ الْمَفْهُومُ مِنْ رَجْعَةٍ ( بِلَا تَجْدِيدٍ ) لِلنِّكَاحِ ، وَهَذَا إطْنَابٌ لِأَنَّ الرَّجْعَةَ دَائِمًا بِلَا تَجْدِيدِ نِكَاحٍ ، إلَّا إنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ اللُّغَوِيَّ وَالشَّامِلَ لِلرَّجْعَةِ بِلَا تَجْدِيدِ نِكَاحٍ ، فَقَالَ: بِلَا تَجْدِيدٍ وَلَا مَانِعٍ مِنْ أَنْ يَزِيدَ بِلَا تَجْدِيدِ صَدَاقٍ ، وَذَلِكَ إنْ أَرَادَتْ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ مُرَاجَعَةِ