فهرس الكتاب

الصفحة 6059 من 17437

( وَالْفِدَاءُ ) بِأَنْوَاعِهِ ( طَلَاقٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِ ) فَمَنْ فَادَى امْرَأَتَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، بِأَنْ فَادَاهَا وَرَاجَعَ ، وَفَادَاهَا وَرَاجَعَ ، وَفَادَاهَا ، أَوْ طَلَّقَ مَرَّةً وَفَادَى مَرَّتَيْنِ ، أَوْ طَلَّقَ مَرَّتَيْنِ وَفَادَى مَرَّةً ، لَمْ تَحِلَّ حَتَّى تَنْكِحَ غَيْرَهُ ، وَقَالَ شَاذٌّ مِنَّا: إنَّهُ غَيْرُ طَلَاقٍ ، وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَيْسَ بِطَلَاقٍ ، وَلَوْ فَادَاهَا عَشْرًا ، قِيلَ: إنَّهُ مَاتَ وَهُوَ لَا يَرَى الْخُلْعَ طَلَاقًا ، وَالْمَأْخُوذُ بِهِ الْأَوَّلُ ، وَكَذَا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ وَطَاوُسٌ وَعِكْرِمَةُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ أَنَّهُ فَسْخٌ لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - ذَكَرَ الطَّلَاقَ مَرَّتَيْنِ ، ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدُ الْفِدَاءَ ، ثُمَّ ذَكَرَ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: { فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ } وَلَوْ كَانَ الْفِدَاءُ طَلَاقًا لَكَانَ الطَّلَاقُ رَابِعًا ، لَكِنَّ مَذْهَبَ جَابِرٍ أَنْ يُجَدِّدَ نِكَاحَهَا بِرِضَاهَا ، وَلَوْ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثٍ ، وَقَالَتْ الشَّافِعِيَّةُ: تَبِينُ عَلَى فِدَاءٍ وَاحِدٍ بِثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَمُجَاهِدٌ وَابْنُ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٌ وَالنَّخَعِيِّ وَالشَّعْبِيُّ وَالْحَسَنُ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَعَلِيٌّ وَعُثْمَانُ وَالشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: إنَّهُ طَلَاقٌ ، وَهُوَ الْأَظْهَرُ ، وَهُوَ الَّذِي نَسَبَهُ الْمُصَنِّفُ وَأَبُو زَكَرِيَّا - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - لِلْأَكْثَرِ وَاحْتَجُّوا بِجَوَازِهِ عَلَى الْمَهْرِ الْمُسَمَّى كَالْإِقَالَةِ فِي الْبَيْعِ ، وَيُبْحَثُ بِأَنَّ جَوَازَ الزِّيَادَةِ فِيهِ وَفِي الْإِقَالَةِ مُخْتَلَفٌ فِيهَا لَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهَا ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّهُ لَوْ كَانَ فَسْخًا لَلَزِمَهَا رَدُّ الْمَهْرِ إذَا لَمْ يَذْكُرَاهُ فِي الْفِدَاءِ كَمَا فِي الْإِقَالَةِ ، وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِأَنَّ الطَّلْقَةَ الثَّالِثَةَ قَوْلُهُ: { أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ } قَالَ فِي ( الدِّيوَانِ ) : إنْ فَادَاهَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت