الثَّلَاثُ الْأُولَى دُونَ الرَّابِعَةِ ) وَكَذَا إنْ كُنَّ ثَلَاثًا حَرُمَتْ الْأُولَى وَالثَّانِيَةُ فَقَطْ أَوْ اثْنَتَيْنِ حَرُمَتْ الْأُولَى ( لِأَنَّ كُلًّا مِنْهَا ) أَيْ مِنْ الثَّلَاثِ مَثَلًا إذْ كُنَّ أَرْبَعًا ( يَصْدُقُ عَلَيْهَا مَعَ أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ مَسِّهَا بِالنَّظَرِ إلَى الرَّابِعَةِ مَثَلًا ) لَا قَيْدًا لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثِ يَصْدُقُ عَلَيْهَا أَنَّهُ مُنِعَ مِنْ مَسِّهَا بِالنَّظَرِ إلَى الْأُخْرَيَيْنِ مِنْ الثَّلَاثِ أَيْضًا ، وَحَاصِلُ ذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا قَصَدَ وَاحِدَةً بِالْجِمَاعِ صَدَقَ عَلَيْهَا أَنَّهَا مِنْ الصَّوَاحِبِ الطَّوَالِقِ إذْ لَمْ يَمَسَّ غَيْرَهَا ، وَهُوَ حَالٌ لِمَحْذُوفٍ ، أَيْ ذَكَرْتُ ذَلِكَ مَثَلًا أَوْ بِمَعْنَى مُمَثِّلًا بِكَسْرِ الثَّاءِ أَوْ بِتَقْدِيرِ ذَا مَثَلٌ فَيَكُونُ حَالًا مِنْ تَاءِ ذَكَرْتُ ( لِأَنَّهُ لَمْ يُجَامِعْهَا ) أَيْ الرَّابِعَةَ إلَّا بَعْدَ جِمَاعِهِنَّ ( وَحَيْثُ انْتَفَى ) جِمَاعُ الرَّابِعَةِ مَثَلًا ( مُنِعَ مِنْ صَوَاحِبَتِهَا ) يُقَالُ فِي جَمْعِ صَاحِبَةٍ: صَاحِبَاتٌ وَصَوَاحِبُ ، وَصَوَاحِبَةٌ - بِالتَّاءِ شَاذَّةٌ - وَيُجْمَعُ صَوَاحِبُ وَصَوَاحِبَةٌ عَلَى صَوَاحِبَاتٍ .
( فَإِنْ جَامَعَهُنَّ حَرُمْنَ ) لِأَنَّهُ جَامَعَهُنَّ مَعَ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْ جِمَاعِهِنَّ بَعْدَ وَطْءِ الرَّابِعَةِ مَثَلًا ( بِخِلَافِ الرَّابِعَةِ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْقَ هُنَاكَ مَا يَمْنَعُ مِنْ جِمَاعِهَا حِينَ حَرُمَتْ صَوَاحِبُهَا ، مَعَ أَنَّهُ يَصْدُقُ عَلَى كُلٍّ نَظَرًا إلَيْهَا ) أَيْ إلَى الرَّابِعَةِ ( أَنَّهَا جُومِعَتْ فَلَا يَحْرُمُ جِمَاعُهَا هِيَ ) أَيْ الرَّابِعَةُ ( وَذَلِكَ وَاضِحٌ ، تَأَمَّلْ ) تَأَمَّلْتُ فَوَجَدْتُ الرَّابِعَةَ كَغَيْرِهَا فِي الْحُرْمَةِ إذَا سَلَّمْنَا الْحُرْمَةَ ، لِأَنَّهُ قَالَ لَهَا كَمَا قَالَ لَهُنَّ ، وَمَسَّهَا كَمَا مَسَّهُنَّ ، فَإِذَا مَسَّهَا وَقَدْ حَرُمَتْ صَوَاحِبُهَا وَيَمِينُهُ إنَّمَا هُوَ أَنْ يَمَسَّهَا وَلَهَا صَوَاحِبُ فَلَمَّا مَسَّهَا وَلَا صَاحِبَةَ لَهَا لِحُرْمَتِهِنَّ حَرُمَتْ ، وَكَذَا كُلُّ مَا مَسَّ وَاحِدَةً حَرُمَتْ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ تَسْتَحِقُّ التَّقْدِيمَ عَلَيْهَا ، وَإِذَا مَسَّ