وَكَذَا إنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ أَوْ طَالِقٍ مَاهِي إلَّا عَلَى خَطَإٍ مِنْ دِينِهَا ، أَوْ مَا هُوَ إلَّا عَلَى صَوَابٍ مِنْ دِينِهِ ، فَلَا تُمَكِّنُهُ بَعْدُ لِأَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ ، وَرُخِّصَ لَهَا أَنْ تُفَوِّضَ أَمْرَهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى ، وَتَتْرُكَهُ لِبُغْيَتِهِ ، لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ .
الشَّرْحُ ( وَكَذَا إنْ قَالَ: هِيَ عَلَيْهِ كَظَهْرِ أُمِّهِ أَوْ طَالِقٍ ) نَزَلَ ذَلِكَ مَنْزِلَة الْقَسَمِ بِجَامِعِ التَّأْكِيدِ ، وَلِذَلِكَ جَعَلَ لَهُ جَوَابًا وَهُوَ قَوْلُهُ: ( مَاهِي إلَّا عَلَى خَطَإٍ مِنْ دِينِهَا ، أَوْ مَا هُوَ إلَّا عَلَى صَوَابٍ مِنْ دِينِهِ فَلَا تُمَكِّنُهُ بَعْدُ لِأَنَّهُ كَاذِبٌ فِي قَوْلِهِ ) حَتَّى يُكَفِّرَ لِلظِّهَارِ ، أَوْ يُرَاجِعَ فِي الطَّلَاقِ وَإِنَّمَا الصِّدْقُ أَنَّ دِينَنَا مَعْشَرَ الْإِبَاضِيَّةِ الْوَهْبِيَّةِ هُوَ الصَّوَابُ ، وَدِينُ غَيْرِنَا هُوَ الْخَطَأُ وَهَكَذَا حُكْمُ مُخَالِفَةٍ مَعَ مُخَالِفٍ لَهَا فِي حَدِّ ذَاتِهَا كَمُعْتَزِلِيَّةٍ مَعَ شَافِعِيٍّ ، لَكِنَّهُ صَادِقٌ عِنْدَنَا فِي قَوْلِهِ: مَا هِيَ إلَّا عَلَى خَطَإٍ مِنْ دِينِهَا ( وَرُخِّصَ أَنْ تُفَوِّضَ أَمْرَهَا إلَى اللَّهِ تَعَالَى وَتَتْرُكَهُ لِبُغْيَتِهِ ) أَيْ إلَى بُغْيَتِهِ ، أَوْ مَعَ بُغْيَتِهِ بِضَمٍّ فَإِسْكَانٍ أَوْ بِكَسْرٍ فَإِسْكَانٍ ، أَيْ مَا يَبْتَغِيهِ وَيُرِيدُهُ ( لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ ) فَلَا تَجِدُ أَنْ تَذْهَبَ بِلَا تَطْلِيقٍ ، نَعَمْ يَنْبَغِي لَهَا أَنْ تَفْتَدِيَ مِنْهُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ، وَهَكَذَا إذَا حَلَفَ بِظِهَارِهَا ، أَوْ طَلَاقِهَا عَلَى شَيْءٍ هُوَ عِنْدَهُ بِخِلَافِ مَا عِنْدَهَا .