( وَحَرُمَ وَطْءُ إحْدَى عَشْرَةَ مَمْلُوكَةً ) بِالتَّسَرِّي"تَمْيِيزٌ لِلْعَدَدِ"وَلَوْ كَانَ وَصْفًا ؛ لِأَنَّهُ فِي الْحَقِيقَةِ نَعْتٌ لِتَمْيِيزٍ مَحْذُوفٍ غَيْرِ وَصْفٍ أَيْ: امْرَأَةً مَمْلُوكَةً أَوْ أُنْثَى مَمْلُوكَةً ، وَيَجُوزُ كَوْنُ التَّمْيِيزِ مَحْذُوفًا ، وَقَوْلُهُ: مَمْلُوكَةً عَبَّرَ بِالْوَطْءِ لِيَشْمَلَ النِّكَاحَ وَالتَّسَرِّي وَكَذَا إحْدَى عَشْرَةَ حُرَّةً إلَّا وَاحِدَةً وَهِيَ قَوْلُهُ: مُشْتَرَكَةٌ .
( مُشْرِكَةٌ ) تَعْدِيدٌ لِذَلِكَ بِتَفْصِيلٍ وَبَيَانٍ خِلَافًا لِعَمْرُوسٍ فِي إجَازَةِ تَسَرِّي الْأَمَةِ الْكِتَابِيَّةِ ، وَالْمَنْعُ لِاجْتِمَاعِ خِسَّةِ الرِّقِّ وَخِسَّةِ الشِّرْكِ ( وَمُشْتَرَكَةٌ ) وَلَوْ بَيْنَ وَلَدٍ وَوَالِدٍ ، وَقِيلَ: إنْ تَسَرَّاهَا الْوَالِدُ فَذَلِكَ نَزْعٌ لَهَا فَيَصِحُّ وَلَوْ رَضِيَ الشُّرَكَاءُ فَإِنْ أَرَادُوا زَوَّجُوهَا لِأَحَدِهِمْ مَثَلًا .
( وَزَانِيَةٌ ) قَبْلَ أَنْ يَمْلِكَهَا أَوْ بَعْدَهُ ، قَبْلَ أَنْ يَتَسَرَّاهَا وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ أَبِي زَكَرِيَّاءَ عَلَى مَا مَرَّ فِي نِكَاحِ الزَّانِيَةِ فَلَوْ تَابَتْ جَازَ تَسَرِّيهَا ( وَحَامِلٌ مِنْ غَيْرِكَ ) وَلَوْ مِنْ عَبْدِكَ ( وَذَاتُ زَوْجٍ وَمَمْسُوسَةُ أَبِيكَ ) أَوْ جَدِّكَ فَصَاعِدًا وَلَوْ مِنْ جِهَةِ الْأُمِّ ( وَ ) مَمْسُوسَةُ ( ابْنِكَ ) أَوْ ابْنِ ابْنِكَ أَوْ ابْنِ بِنْتِكَ فَسَافِلًا ، وَحُكْمُ الْمَسِّ بِالْيَدِ فِي الْفَرْجِ كَالذَّكَرِ ، وَالنَّظَرُ كَالْمَسِّ ، وَقِيلَ: لَا يَكُونُ كَالْمَسِّ وَذَلِكَ لِفَرْجِهَا .
( وَأَمَةٌ وَأُمُّهَا أَوْ أُخْتُهَا ) أَيْ: أَمَةٌ مَعَ أُمِّهَا أَوْ مَعَ أُخْتِهَا وَيُلْحَقُ بِهِمَا كُلُّ مَنْ لَا تُجَامَعُ مَعَهُ وَهَذَا كُلُّهُ قِسْمٌ وَاحِدٌ .
( وَعَمَّتُكَ وَخَالَتُكَ مِنْ الرَّضَاعِ ) خَصَّهُ ؛ لِأَنَّ عَمَّتَكَ أَوْ خَالَتَكَ بِالنَّسَبِ إذَا مَلَكْتَهَا خَرَجَتْ حُرَّةً ، وَقَدْ قِيلَ: كَذَلِكَ فِي الرَّضَاعِ ، وَبَقِيَتْ زِيَادَةٌ تُعْلَمُ مِنْ بَابِ مَا يَحْرُمُ جَمْعُهُ وَغَيْرُهُ ، مِثْلَ أَنْ تَكُونَ مَحْرَمَتُكَ بِالرَّضَاعِ عَلَى الْخِلَافِ فِي الْعِتْقِ بِمِلْكِ الْمَحْرَمِ بِالرَّضَاعِ ، وَمِثْلَ أَنْ يَكُونَ قَدْ تَزَوَّجَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا وَلَمْ