لِأَنَّهُ كَتَزْوِيجٍ فِي الْعِدَّةِ ، وَلَعَلَّ مُرَادَهُ بِجَوَازِ تَزْوِيجِهَا لِغَيْرِهِ أَنَّهُ إنْ زَوَّجَهَا مَضَى تَزْوِيجُهُ وَلَمْ يُحْكَمْ بِفَسْخِهِ فَيَلْزَمُ الزَّوْجَ اعْتِزَالُهَا مِقْدَارَ الِاسْتِبْرَاءِ وَلَمْ يُرِيدُوا إبَاحَةَ الْإِقْدَامِ عَلَى تَزْوِيجِهِ بِخِلَافِ مَا إذَا تَسَرَّاهَا بِنَفْسِهِ أَوْ زَوَّجَهَا لِعَبْدِهِ فَإِنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِبُطْلَانِ ذَلِكَ ، لَكِنَّ هَذَا التَّأْوِيلَ لَا تَقْبَلُهُ عِبَارَةُ أَبِي زَكَرِيَّا عَنْ شَيْخِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ جلداسن ، وَيَبْعُدُ أَنْ يُقَالَ: إنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَمِعَ مِنْ شَيْخِهِ التَّعْبِيرَ بِالْجَوَازِ وَعَدَمِ الْجَوَازِ كَعِبَارَةِ النِّيلِ فَغَفَلَ وَلَمْ يُعَبِّرْ إلَّا بِمَا يُفِيدُ إبَاحَةَ الْإِقْدَامِ وَعَدَمَهَا فَإِنَّ الْحَامِلَ مِنْ غَيْرِكَ يَحْرُمُ عَلَيْكَ تَسَرِّيهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ فَإِذَا لَمْ تَسْتَبْرِئْ اُحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ بِهَا حَمْلٌ فَيُوجِبُ التَّوَقُّفَ عَنْ تَزْوِيجِهَا وَتَسَرِّيهَا مُطْلَقًا وَفِي ( الدِّيوَانِ ) : مَنْ اشْتَرَى أَمَةً وَأَرَادَ أَنْ يُزَوِّجَهَا لِغَيْرِهِ فَلَا اسْتِبْرَاءَ عَلَيْهِ وَلَوْ لِعَبْدِهِ ا هـ وَلَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا حَتَّى تَسْتَبْرِئَ .