وَضَعَتْ الْوَلَدَ كُلَّهُ ، وَإِنْ كَانَ فِي بَطْنِهَا أَوْلَادٌ فَخَرَجَ بَعْضُ وَاحِدٍ فَمَاتَتْ وَأُخْرِجَ فَهُوَ عَبْدٌ ، عِنْدَ مَنْ قَالَ: خُرُوجُ بَعْضِهِ وِلَادَةٌ وَقَدْ خَرَجَ الْبَعْضُ وَهِيَ أَمَةٌ حَيَّةٌ ، وَلَا سِيَّمَا عِنْدَ مَنْ قَالَ: إنَّهَا لَا تَتْرُكُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ حَتَّى تَضَعَ مَا فِي بَطْنِهَا مِنْ الْأَوْلَادِ كُلِّهَا ، وَهُوَ الصَّحِيحُ وَإِنْ قُلْنَا: تَتْرُكُ بِأَوَّلِ وَلَدٍ مِنْهُمْ .
وَقُلْنَا: بِأَنَّ خُرُوجَ بَعْضِ وَلَدٍ غَيْرُ وِلَادَةٍ ثُمَّ أَخْرَجُوهُ وَهُوَ حَيٌّ فَهُوَ حُرٌّ ، وَكَذَا لَوْ تُصُوِّرَ أَنَّهُمْ لَمَّا مَاتَتْ شَقُّوا بَطْنَهَا لِوَلَدٍ فِيهِ جَهْلًا أَوْ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ بَعْضِ قَوْمِنَا بِذَلِكَ وَتُصُوِّرَ حَيَاتُهُ فِي بَطْنِهَا وَهِيَ مَيِّتَةٌ كَالْأَرْنَبِ فَإِنْ أُخْرِجَ حَيًّا فَهُوَ حُرٌّ ؛ لِأَنَّهُ أُخْرِجَ مِنْ بَطْنِهَا بَعْدَ كَوْنِهَا حُرَّةً بِالْمَوْتِ ، وَمَا قَبْلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ اسْتَخْرَجْتُهُ مِنْ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْحَيْضِ عَلَى الْقَوْلِ الَّذِي تَتْرُكُ فِيهِ الْحَامِلُ الصَّلَاةَ وَالصَّوْمَ وَتُسَمَّى نُفَسَاءَ فَابْنِ فِي الْمَسْأَلَةِ هَذِهِ عَلَى مَا أَمْكَنَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ مِنْ الْأَقْوَالِ الَّتِي ذَكَرَهَا هُنَاكَ ، أَوْ ذَكَرْتُهَا فِي الشَّرْحِ ، وَتَأْتِي فَوَائِدُ أُخْرَى لِتَدْبِيرِهَا إلَى مَوْتِهَا قَرِيبًا - إنْ شَاءَ اللَّهُ ( أَوْ غَيْرِهِمَا ) لِإِمْكَانِ مَوْتِ غَيْرِهِمَا بِلَا عِلْمٍ بِمَوْتِهِ ، وَلَوْ كَانَا فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ فَكَيْفَ إنْ كَانَا فِي دَارٍ أَوْ بَلَدٍ أَوْ بَلْدَتَيْنِ فَيَكُونُ بِجِمَاعِهَا بَعْدَ مَا خَرَجَتْ حُرَّةً بِمَوْتِ الْغَيْرِ فَذَلِكَ زِنًا ، وَإِذَا دَبَّرَهَا إلَى مَا لَا يَجُوزُ وَتَبَيَّنَ أَنَّ الْمَسَّ وَقَعَ بَعْدَ خُرُوجِهَا حُرَّةً حَرُمَتْ عَلَيْهِ ، وَرَخَّصَ بَعْضُهُمْ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا عَلَى نِيَّةِ الزِّنَى ، وَلَفْظُ غَيْرِ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مَوْتٍ بِتَقْدِيرِ مُضَافٍ أَيْ: أَوْ مَوْتِ غَيْرِهِمَا ، أَوْ عَطْفًا عَلَى ( هَا ) بِلَا إعَادَةِ الْخَافِضِ بِنَاءً عَلَى الْجَوَازِ فَلَا تَقْدِيرَ .
( وَجُوِّزَ ) أَنْ يَتَسَرَّاهَا ( إنْ )