فهرس الكتاب

الصفحة 5594 من 17437

الصِّفَاتِ فَوَافَقَ كَلْبًا أَوْ خِنْزِيرًا فَلَا يُعْذَرُ ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ أَنْ يُعْذَرَ ، وَمَنْ قَالَ أَوْ فَعَلَ بِلَا عِلْمٍ فَوَافَقَ الْحَقَّ هَلَكَ فِي الْقَوْلِ وَالْفِعْلِ ، وَقِيلَ: فِي الْقَوْلِ وَعَصَى فِي الْفِعْلِ ، وَقِيلَ: هَلَكَ فِي الْقَوْلِ وَكُرِهَ لَهُ التَّقَدُّمُ فِي الْفِعْلِ ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ لَهُ الْقَوْلُ وَلَا بَأْسَ فِي الْفِعْلِ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقْ هَلَكَ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هَالِكٌ بِالتَّقَدُّمِ عَلَى جَهْلٍ ، وَلَوْ وَافَقَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ } كَمَا قَالَ .

( وَلَا عُذْرَ فِي جَهْلٍ مَعَ مُقَارَفَةٍ ) فَمَنْ تَسَرَّى أَمَةً فَإِذَا هِيَ حُرَّةٌ عُذِرَ ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ مَجْهُولِ الصِّفَةِ ، وَثَبَتَ النَّسَبُ ، وَفِي تَزَوُّجِهِ بِهَا قَوْلَانِ: ثَالِثُهُمَا جَوَازُهُ إنْ كَانَتْ طِفْلَةً وَلَهَا صَدَاقٌ إنْ لَمْ تَعْلَمْ وَإِنْ عَلِمَتْ أَنَّهَا حُرَّةٌ أَوْ مَغْصُوبَةٌ أَوْ مَسْرُوقَةٌ فَلَا تَتَزَيَّنُ لَهُ وَلَا تَجْعَلُ لَهُ سَبِيلًا إلَيْهَا ، وَتَقْعُدُ كَمَا كَانَتْ ، وَإِنْ عَلِمَ هُوَ أَيْضًا دَافَعَتْهُ أَشَدَّ الدَّفْعِ وَقَاتَلَتْهُ ، وَإِنْ قَالَ: اشْتَرَيْتُكِ مِنْ مَوْلَاكِ فَلَا تُصَدِّقُهُ بِلَا بَيَانٍ ، وَكَذَا إنْ قَالَ لَهَا مَوْلَاهَا: سِيرِي مَعَ سَيِّدِكِ وَلَمْ يَقُلْ بِعْتُكِ لَهُ ، وَمَنْ يَمَسُّ أَمَتَهُ مِنْ طُفُولِيَّةٍ حَتَّى بَلَغَتْ وَهُوَ يُرَبِّيهَا فَقَالَ لَهَا: أَنَا مَوْلَاكِ فَلَا تَجْعَل لَهُ إلَيْهَا سَبِيلًا إنْ لَمْ تَعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا مِنْ قَوْلِهِ ، وَرُخِّصَ إنْ صَدَّقَتْهُ ، وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا أَنْ يَشْتَرِيَ لَهُ أَمَةً فَأَتَاهُ بِأَمَةٍ فَدَفَعَهَا إلَيْهِ وَسَكَتَ ؛ فَلَا يَقْرَبُهَا حَتَّى يَعْلَمَ بِالشِّرَاءِ لَهُ بِإِقْرَارِ رَبِّهَا أَوْ بَيِّنَةٍ ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهَا لَهُ وَلَا يَعْرِفُهُ فَلَهُ تَسَرِّيهَا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت