فهرس الكتاب

الصفحة 5564 من 17437

أُخْرَى هِيَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَسْتَشْهِدْ أَدَّى عَدَمُ اسْتِشْهَادِهِ إلَى اسْتِعْبَادِ وَلَدِهِ وَهُوَ حُرٌّ ، وَأَنَّهُ إنْ اسْتَشْهَدَ بَعْدَهُ أَدَّى إلَى لُزُومِ غَيْرِ الْوَلَدِ لَهُ كَمَا مَرَّ تَمْثِيلُهُ ، فَكُرِهَ عَدَمُ الِاسْتِشْهَادِ كَرَاهَةً فَقَطْ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ عَدَمِهِ التَّأْدِيَةُ إلَى ذَلِكَ لِإِمْكَانِ إقْرَارِهِ بَعْدُ ، وَإِمْكَانِ أَنْ يَحْفَظَهَا بَعْدَ الِاسْتِشْهَادِ ، وَقَبْلَ دُخُولِهِ حَتَّى يَدْخُلَ وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّ الِاسْتِشْهَادَ غَيْرُ وَاجِبٍ مِنْ حَيْثُ النِّكَاحُ فَإِنَّهُ حَلَالٌ لَهُ مِنْ سُرِّيَّتِهِ بِلَا شَهَادَةٍ ، وَاجِبٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يُؤَدِّي عَدَمُهُ إلَى مَا هُوَ حَرَامٌ ، وَهُوَ اسْتِعْبَادُ وَلَدِهِ وَلُزُومُ غَيْرِ وَلَدٍ لَهُ .

وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ الْكَرَاهَةُ فِي كَلَامِهِمَا كَرَاهَةَ تَحْرِيمٍ ، وَقِيلَ: يَلْزَمُ السَّيِّدَ مَا وَلَدَتْ أَمَتُهُ وَلَوْ أَنْكَرَهُ وَلَمْ يَسْتَشْهِدْ كَأَنَّهَا فِرَاشٌ لَهُ ، وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ قَوْلَانِ بَلْ وَجْهَانِ فِي وَلَدِ السَّيِّدِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ ، قِيلَ: يَتْبَعُونَ أُمَّهُمْ فِي الرِّقِّ ، وَقِيلَ: يَتْبَعُونَ أَبَاهُمْ فِي الْحُرِّيَّةِ ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيَتْبَعُ الْأَوْلَادُ فِي اسْتِرْقَاقٍ لِلْأُمِّ لَا لِلْأَبِ بِالْإِطْلَاقِ قَالَ مَيَّارَةُ: إذَا كَانَتْ أُمُّهُمْ حُرَّةً فَهُمْ أَحْرَارٌ ، وَإِنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً فَهُمْ أَرِقَّاءُ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ تَسَرٍّ إنْ كَانَ أَبُوهُمْ رِقًّا ، قَالَ: وَيُحْتَمَلُ - وَهُوَ الْأَقْرَبُ - أَنْ يَرْجِعَ الْإِطْلَاقُ لِلْأَبِ أَيْ لَا يَتْبَعُونَ أَبَاهُمْ مُطْلَقًا بَلْ يَتْبَعُونَ أُمَّهُمْ ، وَالْإِطْلَاقُ عَلَى الْوَجْهِ الْأَوَّلِ عَائِدٌ لِلْأُمِّ ، وَالصَّحِيحُ وَهُوَ أَصْلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ أَنَّ وَلَدَ السَّيِّدِ مِنْ سُرِّيَّتِهِ حُرٌّ ا هـ بِالْمَعْنَى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت