( وَلْيُشْهِدْ ) عَلَى التَّسَرِّي عَدْلَيْنِ ، وَجَازَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَهْلِ الْجُمْلَةِ ، وَأُجِيزَ جُمَلِيَّانِ ، وَالنِّسَاءُ مَعَ الرِّجَالِ كَسَائِرِ الشَّهَادَةِ لَا وَحْدَهُنَّ ، وَالْأَمْرُ لِلنَّدْبِ بِدَلِيلِ قَوْلِ بِلَا وُجُوبٍ ( عِنْدَ الدُّخُولِ بِهَا ) أَيْ حَالَ الْجِمَاعِ مُسْتَتِرَيْنِ عَنْ الشُّهُودِ ( لَا قَبْلَهُ وَلَا بَعْدَهُ بِلَا وُجُوبٍ ) ، فَلَوْ تَسَرَّاهَا بِلَا إشْهَادٍ أَوْ بِإِشْهَادٍ قَبْلُ أَوْ بَعْدُ لَمْ تَحْرُمْ ( وَلَكِنْ ) أُمِرَ بِالْإِشْهَادِ حَالَ الْجِمَاعِ ( كَرَاهَةَ لُزُومِ غَيْرِ وَلَدٍ ) مِثْلَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَيَمُوتَ أَوْ يُمْنَعَ مِنْ الْكَلَامِ أَوْ يَغِيبَ أَوْ يُجَنَّ قَبْلَ الْإِخْبَارِ بِعَدَمِ الْوَطْءِ وَقَبْلَ الْوَطْءِ فَيُحْكَمَ عَلَيْهِ بِمَا وَلَدَتْ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْهُ لِسَبْقِهِ الْحِسَابَ قَبْلَ وَطْئِهِ أَوْ لَمْ يَقَعْ وَطْؤُهُ أَصْلًا ( وَاسْتِعْبَادِ وَلَدٍ ) مِثْلَ أَنْ يَطَأَهَا وَلَمْ يَسْتَشْهِدْ فَيُحْكَمَ بِأَنَّ وَلَدَهَا عَبْدٌ إذْ لَا يُحْكَمُ لَهُ بِالْوَلَدِ إلَّا إنْ اسْتَشْهَدَ عَلَى التَّسَرِّي ، لَكِنْ إذَا أَقَرَّ أَنَّهُ قَدْ تَسَرَّاهَا مِنْ وَقْتِ كَذَا أَوْ أَنَّ هَذَا الْوَلَدَ أَوْ الْجَنِينَ مِنِّي يُصَدَّقُ إنْ لَمْ يَتَبَيَّنْ كَذِبُهُ ، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ فَهُوَ مِنْ غَيْرِهِ فَيَكُونُ مِلْكًا لَهُ يَبِيعُهُ إذَا عَلِمَ أَنَّهُ مِنْ غَيْرِ وَطْئِهِ وَلِوَرَثَتِهِ مِنْ بَعْدِهِ ؛ وَلِأَنَّ وَلَدَ الْأَمَةِ عَبْدٌ لِسَيِّدِهَا إذَا وَلَدَتْهُ مِنْ غَيْرِهِ .
سَوَاءٌ كَانَ بِنِكَاحٍ شَرْعِيٍّ أَوْ بِزِنًا بِخِلَافِ وَلَدِهَا مِنْهُ بِتَسَرٍّ ، فَإِنَّهُ حُرٌّ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّيْخُ عَمْرٌو التَّلَاتِيُّ الْعَلَّامَةُ ، وَكَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُ أَبِي زَكَرِيَّاءَ وَالْمُصَنِّفِ إذْ قَالَا: أَوْ اسْتِعْبَادِ وَلَدٍ فَإِنَّهُ نَصٌّ فِي أَنَّ وَلَدَهُ مِنْ سُرِّيَّتِهِ يَكُونُ عَبْدًا بِعَدَمِ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ مِنْهُ ، فَإِذَا عُلِمَ أَنَّهُ مِنْهُ بِإِقْرَارٍ أَوْ اسْتِشْهَادٍ عَلَى التَّسَرِّي حُكِمَ عَلَيْهِ بِأَنَّهُ حُرٌّ فَتَسَرِّيهَا بِلَا شَهَادَةٍ نِكَاحٌ حَلَالٌ لَا إثْمَ فِيهِ ، وَلَكِنْ يُسْتَشْهَدُ لِعِلَّةٍ