( وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً عَلَى أُخْرَى أَعْطَى لِلْآخِرَةِ مَا أَعْطَى لِلْأُولَى ) غَيْرَ الصَّدَاقِ ( مِنْ حُلِيٍّ وَثِيَابٍ وَزِينَةٍ ) وَلَوْ أَفْنَتْهَا قَبْلَ الْعَقْدِ عَلَى الثَّانِيَةِ ، وَقِيلَ: لَا يَلْزَمُهُ إلَّا إنْ بَقِيَ عِنْدَ الْأُولَى لَمْ يَخْرُجْ مِنْ مِلْكِهَا حَتَّى تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ فَحِينَئِذٍ يَلْزَمُهُ أَنْ يُعْطِيَ الثَّانِيَةَ مِثْلَهُ كَمَا أَعْطَاهُ لِلْأُولَى حِينَ أَعْطَاهُ ، لَا كَحَالِهِ عِنْدَ الْأُولَى حِينَ تَزَوَّجَ الثَّانِيَةَ ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ مِنْ قَوْلِ أَبِي زَكَرِيَّاءَ: وَيُعْطِي لِلْأُخْرَى مِثْلَ الَّذِي عِنْدَ الْأُولَى ، إذْ عَبَّرَ بِعِنْدَ وَالْقَوْلَانِ ضَعِيفَانِ ، وَلَا سِيَّمَا الْأَوَّلُ ، وَعَلَى الثَّانِي لَوْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا ، ثُمَّ رَجَعَ إلَى مِلْكِهَا فَلَا عَدَالَةَ فِيهِ ( وَقِيلَ: يَعْدِلُ مِنْ يَوْمِهِ ) لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِيمَا مَضَى وَلَوْ كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْأُولَى عِنْدَ الْعَقْدِ عَلَى الثَّانِيَةِ وَهُوَ الصَّحِيحُ ؛ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً لَهُ فِي حَالِ إعْطَائِهِ لِلْأُولَى فَضْلًا عَنْ أَنْ يُخَاطَبَ بَعْدُ بِالْعَدْلِ وَكَذَا الْخِلَافُ فِي عَدَالَةِ الْأَوْلَادِ ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي غَيْرِ الصَّدَاقِ وَفِي غَيْرِ وَاجِبِ الْحُقُوقِ ، فَإِنَّ لِكُلٍّ حَقَّهَا فِي حِينِهَا وَلِكُلٍّ مَا تَيَسَّرَتْ بِهِ مِنْ الصَّدَاقِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ إلَّا إنْ تَبَرَّعَ فِي الصَّدَاقِ وَقَدْ وَجَدَهَا بِدُونِ مَا أَعْطَى ، وَاَلَّتِي فِي عِدَّةِ الطَّلَاقِ الرَّجْعِيِّ كَغَيْرِ الْمُطَلَّقَةِ لِلُزُومِ الْعَدَالَةِ لَهَا وَمَعَهَا فِي غَيْرِ الْجِمَاعِ ، وَقِيلَ: لَا عَدَالَةَ لَهَا .
( وَلَا يُجَامِعُهُنَّ فِي بَيْتٍ وَاحِدٍ ) وَلَوْ فِي ظُلْمَةٍ أَوْ كَانَتَا عَمْيَاوَيْنِ أَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا عَمْيَاءَ أَوْ كَانَتَا نَائِمَتَيْنِ أَوْ إحْدَاهُمَا أَوْ كَانَتْ إحْدَاهُمَا أَوْ كِلْتَاهُمَا سَكْرَى لِإِمْكَانِ حُدُوثِ ضَوْءٍ بِفَتْحِ الْبَابِ أَوْ بِغَيْرِهِ ، وَلِئَلَّا تَسْمَعَ أَوْ تَسْتَمِعَ لِصَوْتِ الْجِمَاعِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ وَلَوْ لِنَفَسِهِ أَوْ نَفَسِهَا بِفَتْحِ الْفَاءِ ، فَلَوْ كَانَتْ الْأُخْرَى عَمْيَاءَ صَمَّاءَ لَمْ