وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِهِ كَوَاهِلَةٍ أَوْ زَوْجَةِ غَائِبٍ أَوْ مَفْقُودٍ إذَا قَدِمَ لَزِمَتْ شَاغِلَهَا حَتَّى تَضَعَ .
الشَّرْحُ ( وَإِنْ حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِهِ ) أَيْ: مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا ( كَوَاهِلَةٍ ) فِي تَمَامِ الْعِدَّةِ تَزَوَّجَتْ فَحَمَلَتْ وَرَاجَعَهَا الْأَوَّلُ عَلَى مَا مَرَّ ( أَوْ زَوْجَةِ غَائِبٍ ) سَوَاءٌ غَابَ فَشُهِدَ عَلَيْهِ بِالْمَوْتِ وَتَزَوَّجَتْ وَتَبَيَّنَ كَذِبُ الشَّهَادَةِ أَوْ غَابَ مُدَّةً يُحْكَمُ عَلَيْهِ فِيهَا بِالْمَوْتِ وَتَزَوَّجَتْ ثُمَّ ظَهَرَ حَيًّا وَاخْتَارَهَا وَذَلِكَ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، ( أَوْ مَفْقُودٍ ) تَزَوَّجَتْ بَعْدَ الْحُكْمِ بِالْمَوْتِ وَالْعِدَّةِ ( إذَا قَدِمَ ) وَاخْتَارَهَا ( لَزِمَتْ شَاغِلَهَا ) بِالْحَمْلِ ( حَتَّى تَضَعَ ) وَلَكِنَّ الصَّحِيحَ أَنْ لَا يُحْكَمَ بِمَوْتِ غَائِبٍ وَلَوْ طَالَتْ الْمُدَّةُ قَدْرَ مَا لَا يَعِيشُ فِيهِ فِي الْعَادَةِ ، وَإِذَا وَضَعَتْ فَاللَّبَنُ لِلثَّانِي مَا لَمْ يَمَسَّهَا الْمَفْقُودُ أَوْ الْغَائِبُ الْمَحْكُومُ بِمَوْتِهِ لِمُدَّةِ غَيْبَتِهِ فَتُرْضِعُهُ بِلَا إذْنِهِ وَلَوْ اخْتَارَهَا ، وَإِذَا اخْتَارَهَا وَمَسَّهَا كَانَ اللَّبَنُ لَهُ لَا تُرْضِعُهُ مِنْهُ إلَّا بِإِذْنِهِ ، وَقِيلَ: هُوَ لِلثَّانِي ، وَلَوْ اخْتَارَهَا الْمَفْقُودُ أَوْ الْغَائِبُ مَا لَمْ تَحْمِلْ مِنْهُ فَلَهَا إرْضَاعُهُ بِلَا إذْنٍ مِنْهُ ، وَقِيلَ: اللَّبَنُ لَهُ مِنْ حِينِ اخْتَارَهَا فَلَا تُرْضِعُهُ إلَّا بِإِذْنِهِ .