أَنَّهَا لَا تَرُدُّ الْغَلَّةَ إلَّا مَا بَقِيَ مِنْهَا فِي يَدِهَا وَمَا كَانَ مَوْجُودًا مِنْهَا يَوْمَ أَخَذَتْ الصَّدَاقَ كَثِمَارٍ وَجَنِينٍ .
( وَلَا يُنْصِتُ حَاكِمٌ لَهَا إنْ اسْتَمْسَكَتْ بِزَوْجِهَا عَلَيْهِ ) أَيْ: عَلَى الصَّدَاقِ ( وَادَّعَى بُطْلَانَهُ ) وَبَيَّنَ بُطْلَانَهُ كَمَا قَالَ بَعْدُ: إنْ بَانَ عِنْدَهُ سَوَاءٌ قَالَ: إنَّهَا أَبْطَلَتْهُ وَلَمْ يَذْكُرْ بِمَ أَبْطَلَتْ ، أَوْ قَالَ: إنَّهَا أَبْطَلَتْهُ بِكَذَا أَوْ قَالَ: إنَّهَا فَعَلَتْ كَذَا ( وَلَا يَنْصِبُ بَيْنَهُمَا خُصُومَةً إنْ بَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ ) أَيْ: الْحَاكِمِ بِأَنْ أَقَرَّتْ ، أَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهَا فَعَلَتْ مَا يُبْطِلُ الصَّدَاقَ ، وَلَمْ يَذْكُرَاهُ أَوْ ذَكَرَاهُ ، أَوْ قَالَا: فَعَلَتْ كَذَا ، أَوْ قَالَا: أَبْطَلَتْهُ بِكَذَا فَإِذَا كَانَ زِنًا فَلَا يَذْكُرَاهُ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُقْبَلُ عَنْهُمَا وَيُجْلَدَانِ إلَّا إنْ كَانُوا أَرْبَعَةً ، وَالْأَوْلَى إذَا كَانَ غَيْرَ الزِّنَى أَنْ يُبَيِّنَاهُ ( وَإِلَّا كَلَّفَهُ بَيَانًا ) عَلَى بُطْلَانِهِ ( وَلَا يُحَلِّفُهَا إنْ لَمْ يُبَيِّنْ ) وَإِنَّمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهَا يَمِينٌ ؛ لِأَنَّهُ لَا يَمِينَ فِي الْجُمْلَةِ عَلَى مَنْ اُدُّعِيَ عَلَيْهِ أَنَّهُ أَشْرَكَ أَوْ زَنَى أَوْ سَحَرَ وَأَنْكَرَ ، وَأَمَّا الْقَتْلُ ؛ فَلِأَنَّهُ إنَّمَا ادَّعَاهُ غَيْرُ الْوَلِيِّ ، فَلَا يُدْرِكُ الْيَمِينَ ؛ لِأَنَّ الدَّمَ لَيْسَ لَهُ ، وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى ذَلِكَ فَظَاهِرُ الْمَنْعِ كَمَا عَلِمْت ، وَأَمَّا الْحَلِفُ عَلَى أَنَّهَا مَا أَبْطَلَتْهُ أَوْ مَا فَعَلَتْ مُبْطِلًا ؛ فَلِأَنَّهُ فِي ضِمْنِ الْحَلِفِ بِأَنَّهَا مَا فَعَلَتْ كَذَا ، هَكَذَا ظَهَرَ لِي فِي تَوْجِيهِ عَدَمِ الْيَمِينِ ، وَأَيْضًا ادِّعَاؤُهُ لِمَا يُبْطِلُ الصَّدَاقَ ادِّعَاءٌ لِانْتِقَاصِ مَا ثَبَتَ عَلَيْهِ لَا نَفْيَ لَهُ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ ادِّعَاءُ الْخَلَاصِ ، وَبَعْدُ ، فَاَلَّذِي عِنْدِي لُزُومُ الْيَمِينِ ؛ لِأَنَّ إنْكَارَهَا يَتَضَمَّنُ أَخْذَ مَالٍ عَنْ الزَّوْجِ يَدَّعِي بَرَاءَتَهُ مِنْهُ .
( وَمَنْ تَزَوَّجَ بِلَا صَدَاقٍ ثُمَّ فَعَلَتْ مُبْطِلًا لَهُ ) أَيْ: الصَّدَاقِ فِي الْجُمْلَةِ ( ثُمَّ أَصْدَقَهَا )