إلَّا عَدَمُ الْعِلْمِ بِهَا ، أَوْ عَدَمُ الْقُدْرَةِ عَلَيْهَا ، وَإِنْ كَانَ فِي سِحْرِهَا لَفْظُ شِرْكٍ فَسَبِيلُ ارْتِدَادٍ أَيْضًا ، وَإِنْ أَثَّرَ سِحْرُهَا فِيهِ فَبَطَلَتْ قُوَّةُ ذَكَرِهِ أَوْ اشْتِهَائِهِ أَوْ مَائِهِ أَوْ أَبْغَضَهَا أَوْ لَمْ يُطِقْهَا فَالْعِلَّةُ مَا ذُكِرَ ، مَعَ مَنْعِهَا إيَّاهُ بِذَلِكَ عَنْ التَّمَتُّعِ أَوْ عَنْ كَمَالِ التَّمَتُّعِ ، وَأَيْضًا الِارْتِدَادُ مَنْعٌ وَفُرْقَةٌ ، حَتَّى إنَّ بَعْضًا يَقُولُ: إنْ تَابَتْ جُدِّدَ النِّكَاحُ ، وَقَدْ مَرَّ ذَلِكَ وَغَيْرُهُ .
وَإِذَا قَتَلَتْ نَفْسَهَا فَوَاضِحٌ أَنَّهَا فَوَّتَتْ نَفْسَهَا مِنْهُ إذْ لَا يَتَمَتَّعُ مِنْهَا وَهُوَ مَيِّتٌ ، فَقَدْ أَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا ، وَلَوْ عَفَا عَنْهَا أَوْلِيَاؤُهُ فَإِنْ شَاءُوا عَفَوْا أَيْضًا عَنْ الصَّدَاقِ فَلَمْ يَرُدُّوهُ إنْ وَصَلَهَا ، وَأَعْطَوْهَا إنْ لَمْ يَصِلْهَا ، وَأَمَّا إذَا قَتَلَتْ غَيْرَ زَوْجِهَا فَعَفَا أَوْلِيَاؤُهُ عَنْهَا وَلَمْ يَقْتُلُوهَا أَخَذُوا الدِّيَةَ أَوْ لَمْ يَأْخُذُوهَا فَإِنَّهَا لَمْ تُفَوِّتْ نَفْسَهَا ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ الْعَفْوَ ثَابِتٌ لَا يُعْقِبُهُ قَتْلٌ ، لَا كَزِنًا أَوْ سِحْرٍ مَكْتُومٍ إذَا ظَهَرَ كَانَ الْقَتْلُ ، وَسَوَاءٌ فِي بُطْلَانِ الصَّدَاقِ بِالزِّنَى وَالسِّحْرِ وَسَائِرِ الْمُبْطِلَاتِ غَيْرِ الِارْتِدَادِ الْمُشْرِكَةُ وَالْمُسْلِمَةُ ، غَيْرَ أَنَّ الْمُشْرِكَةَ وَهِيَ الْكِتَابِيَّةُ إذَا انْتَقَلَتْ إلَى دِينِ شِرْكٍ آخَرَ غَيْرِ دِينِ أَهْلِ الْكِتَابِ فَقَدْ فَوَّتَتْ نَفْسَهَا أَيْضًا عَنْ زَوْجِهَا فَتُبْطِلُ الصَّدَاقَ ، وَإِذَا أَبْطَلَتْ الْمَرْأَةُ صَدَاقَهَا فَإِنْ كَانَ عِنْدَهَا أَوْ أَتْلَفَتْهُ رَدَّتْ ، وَإِنْ لَمْ يُعْطِهَا فَلَا تَأْخُذُهُ مِنْهُ ، وَإِذَا صَارَتْ إلَى الرَّدِّ رَدَّتْ الصَّدَاقَ وَمَا اسْتَخْرَجَتْ مِنْهُ ، وَإِنْ أَتْلَفَتْ بَعْضَهُ وَبَقِيَ الْبَعْضُ رَدَّتْ قِيمَتَهُ بِسِعْرِ يَوْمِ الْحُكْمِ ، وَأَمْسَكَتْ مَا بَقِيَ وَكَذَا إنْ تَلِفَ كُلُّهُ تَرُدُّ الْقِيمَةَ قِيمَةَ يَوْمِ الْحُكْمِ ، وَكَذَا مَا اسْتَخْرَجَتْ مِنْ غَلَّتِهِ ، وَقِيلَ: تَرُدُّ مَا بَقِيَ وَقِيمَةَ مَا أَتْلَفَتْ مِنْهُ أَوْ مِمَّا اسْتَخْرَجَتْ وَاَلَّذِي عِنْدِي