تَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ ، وَكُلُّ مَا فَعَلَتْ مِمَّا يُحَرِّمُهَا عَلَى زَوْجِهَا أَبْطَلَتْ بِهِ صَدَاقَهَا ، وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْقَاتِلَةَ نَفْسَهَا لَا تُبْطِلُ صَدَاقَهَا ، وَقِيلَ: لَا يَبْطُلُ صَدَاقُهَا إلَّا بِالزِّنَى ، وَقِيلَ فِيهِ غَيْرُ هَذَا أَيْضًا وَالْعُمْدَةُ فِي إبْطَالِ الصَّدَاقِ تَفْوِيتُ نَفْسِهَا ، فَإِنَّ الصَّدَاقَ إنَّمَا هُوَ لِيَتَمَتَّعَ بِهَا ، فَإِذَا فَعَلَتْ ذَلِكَ فَهِيَ كَأَجِيرٍ أَخَذَ الْأُجْرَةَ وَمَنَعَ الْعَمَلَ ، فَأَمَّا الزِّنَى: فَإِذَا زَنَتْ وَعَلِمَ أَوْ أَقَرَّتْ وَصَدَّقَهَا ، أَوْ زَنَتْ بِأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ ، وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِزِنَاهَا بِأَبِيهِ أَوْ ابْنِهِ فَقَدْ زَنَتْ وَأَكَلَتْ صَدَاقَهَا حَرَامًا ، وَكُلُّ مَا يُنْفَقُ عَلَيْهَا حَرَامٌ ، وَإِنْ زَنَتْ بِغَيْرِهِمَا وَلَمْ يَعْلَمْ فَقَدْ أَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا ، وَأَمَّا إبَاحَةُ الْمُكْثِ مَعَهُ: فَتَرْخِيصٌ لَهَا مِنْ الْعُلَمَاءِ ، وَقَدْ قِيلَ بِتَحْرِيمِهَا وَلَوْ لَمْ يَعْلَمْ ، وَأَيْضًا قَدْ هَتَكَتْ حُرْمَتَهُ وَأَبَاحَتْهَا ، وَفَعَلَتْ فِعْلًا يُبْطِلُ الصَّدَاقَ فِي الْجُمْلَةِ ، وَمَا مَنَعَ مِنْ إبْطَالِهِ إلَّا عَدَمُ عِلْمِهِ ، وَأَيْضًا زِنَاهَا كَنَقْضٍ لِزَوْجِيَّةِ زَوْجِهَا ، وَأَيْضًا زِنَاهَا مُثْبِتٌ لِلرَّجْمِ فِي ذِمَّتِهَا فَمَا مَنَعَ مِنْ إنْفَادِهِ إلَّا عَدَمُ الْإِمَامِ أَوْ عَدَمُ الشَّهَادَةِ فَهِيَ فِي مَجْزَرَةِ الْمَوْتِ لَا يَمْلِكُ زَوْجُهَا مَنْعَهَا مِنْ الرَّجْمِ ، وَهَذِهِ الْعِلَّةُ الْأَخِيرَةُ مَوْجُودَةٌ فِي الرِّدَّةِ مَا لَمْ تَتُبْ ، وَفِي السِّحْرِ وَلَوْ تَابَتْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّاحِرَ يُقْتَلُ وَلَوْ تَابَ ، كَمَا يُقْتَلُ الزَّانِي بِالرَّجْمِ أَوْ يُجْلَدُ وَلَوْ تَابَ ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ السَّاحِرَ إذَا تَابَ لَا يُقْتَلُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ ، كَمَا أَنَّ الْمُشْرِكَ إذَا تَابَ لَا يُقْتَلُ ، فَمَنْ قَالَ: إذَا تَابَتْ مَنْ أَبْطَلَتْ صَدَاقَهَا رَجَعَ إلَيْهَا ، فَوَاضِحٌ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَرْجِعُ إلَيْهَا ، وَمَنْ قَالَ: لَا يَرْجِعُ ؛ فَلِأَنَّهَا فَعَلَتْ فِعْلًا يُوجِبُ الْقَتْلَ ، وَمَا مَنَعَهَا الْقَتْلَ