( وَإِنْ جَحَدَتْ وَلَا بَيَانَ لَهُ ثُمَّ مَاتَ فَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا وَصَدَّقَتْ دَعْوَاهُ فَقِيلَ: تَرِثُهُ ) وَهُوَ الصَّحِيحُ فِيمَا يَظْهَرُ ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ عَلَى ادِّعَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ، وَتَصْدِيقُهَا إيَّاهُ بَعْدَ الْإِنْكَارِ وَلَوْ بَعْدَ مَوْتِهِ وَمَعَ الرَّغْبَةِ فِي الْإِرْثِ إقْرَارٌ بِالْحَقِّ بَعْدَ إنْكَارِهِ فَضَعُفَتْ التُّهْمَةُ ؛ لِأَنَّهَا أَقَرَّتْ بِمَا ادَّعَاهُ خَصْمُهَا وَهُوَ الزَّوْجُ ( وَقِيلَ: لَا ) لِأَنَّهَا مُتَّهَمَةٌ بِإِرَادَةِ الْإِرْثِ ، وَهُوَ الْمُتَبَادِرُ ، كَيْفَ تَرْجِعُ إلَى خِلَافِ مَا حَكَمَتْ بِهِ عَلَى نَفْسِهَا ؟ ، وَقِيلَ: إنْ حَلَّفَهَا بَعْدَ جُحُودِهَا ثُمَّ مَاتَ لَمْ تَرِثْ ؛ لِأَنَّ تَحْلِيفَهُ إيَّاهَا قَطْعٌ لِخُصُومَتِهَا وَتَسْلِيمٌ لَهَا ، فَمَوْتُهُ بَعْدَهُ مَوْتٌ عَلَى عَدَمِ ادِّعَاءِ الزَّوْجِيَّةِ ، فَتَصْدِيقُهَا بَعْدُ لَا يَنْفَعُهَا .
( وَكَذَا مُنْكِرٌ لِمُدَّعِيَةٍ أَنَّهُ زَوْجُهَا إنْ مَاتَتْ ) وَصَدَّقَهَا بَعْدَ مَوْتِهَا ( أَوْ أَنَّهُ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ بَائِنًا ) أَوْ أَنَّهَا حَرُمَتْ أَوْ فَادَاهَا أَوْ آلَى أَوْ ظَاهَرَ مِنْهَا وَمَاتَتْ ( فَأَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ ) لَهَا ( ثُمَّ مَاتَ فَأَكْذَبَتْ نَفْسَهَا كَذَلِكَ ) أَيْ: مُصَدِّقَةً لِإِنْكَارِهِ ( عَلَى الْخُلْفِ ) وَمَنْ بَيَّنَ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بَعْدَ إنْكَارِهِ وَمَوْتِ صَاحِبِهِ وَرِثَ بِلَا إشْكَالٍ ، وَمَنْ ادَّعَى عَلَى زَوْجَتِهِ أَنَّهَا مَاتَتْ فِي عِدَّةِ طَلَاقِهِ الرَّجْعِيِّ أَوْ إيلَائِهِ أَوْ ظِهَارِهِ أَوْ مَاتَ فَادَّعَتْ ذَلِكَ وَقَالَ الْوَارِثُ: الْمَوْتُ بَعْدَ الْعِدَّةِ ، أَوْ قَالَ الْحَيُّ: لَا أَعْلَمُهَا انْقَضَتْ ، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ مَعَ يَمِينِهِ ، إلَّا إنْ بَيَّنَ الْوَارِثُ وَإِنْ مَاتَتْ مُعْتَدَّةٌ بِالْأَقْرَاءِ وَرِثَهَا وَلَوْ مَضَتْ سَنَةٌ ، مَا لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ أَنَّهَا أَقَرَّتْ بِانْقِضَائِهَا ، وَإِنْ ادَّعَتْ اشْتِرَاطَ أَمْرِهَا بِيَدِهَا مُعَلَّقًا لِمَعْلُومٍ فَأَنْكَرَ فَعَلَيْهَا الْبَيِّنَةُ ، وَإِنْ رُدَّ الْأَمْرُ بِيَدِهَا فِي مَوْضِعٍ أَوْ وَقْتٍ فَادَّعَتْ أَنَّهَا طَلَّقَتْ نَفْسَهَا فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ قَدْ طَلُقَتْ فِي الْمَوْضِعِ