وَأَمَّا إنْ طَهُرَتْ عَلَى عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ ، فَلْتُعْطِ لِلنِّفَاسِ وَتَبْنِيَ عَلَى الْأَيَّامِ الَّتِي دَامَ بِهَا الدَّمُ فِيهَا لَا عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ ، وَهُوَ مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ .
الشَّرْحُ ( وَأَمَّا إنْ طَهُرَتْ عَلَى ) تَمَامِ ( عَشَرَةٍ أَوْ أَكْثَرَ ثُمَّ رُدِفَتْ بِدَمٍ قَبْلَ الْغُسْلِ ) أَوْ قَبْلَ مِقْدَارِهِ ، وَقِيلَ: قَبْلَهُ وَقَبْلَ الصَّلَاةِ أَوْ مِقْدَارَهُمَا عَلَى حَدِّ مَا مَرَّ ( فَلْتُعْطِ لِلنِّفَاسِ وَتَبْنِيَ ) بِالنَّصْبِ عَلَى حَدِّ: لَا تَأْكُلْ السَّمَكَ وَتَشْرَبَ اللَّبَنَ ، أَوْ بِالرَّفْعِ عَطْفًا لِلْإِخْبَارِ عَلَى الْإِنْشَاءِ ، وَيُسَهِّلُهُ أَنَّ الْمُرَادَ الْإِنْشَاءُ ، كَأَنَّهُ قَالَ: وَلْتَبْنِ ، أَوْ بِالنَّصْبِ عَلَى التَّوَهُّمِ ، كَأَنَّهُ قَالَ: فَلْيَكُنْ إعْطَاؤُهَا لِلنِّفَاسِ وَبِنَاؤُهَا ، أَوْ مَجْزُومًا عَطْفًا ، وَالْجَزْمُ بِحَذْفِ الضَّمَّةِ الْمُقَدَّرَةِ فَثَبَتَتْ الْيَاءُ ( عَلَى الْأَيَّامِ الَّتِي دَامَ بِهَا الدَّمُ فِيهَا ) ، وَ ( لَا ) تَبْنِي ( عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ النِّفَاسِ كَالثَّلَاثَةِ فِي الْحَيْضِ ، ( وَ ) هَذَا الْحُكْمُ ( هُوَ ) قَوْلٌ ( مُخَالِفٌ لِمَا مَرَّ ) مِنْ قَوْلِ أَنَّ الْبِنَاءَ فِي النِّفَاسِ يَكُونُ عَلَى ثَلَاثَةٍ ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: يَكُونُ عَلَى يَوْمٍ ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: عَلَى يَوْمَيْنِ ، وَمُخَالِفٌ لِقَوْلِ مَنْ قَالَ: تَبْنِي عَلَى سَبْعَةٍ ، وَقَوْلِ مَنْ قَالَ: عَلَى دَفْعَةٍ ، وَذَلِكَ فِيمَنْ لَمْ تُوَقِّتْ لَكِنَّهَا لَا تُخَالِفُ مَا تَقَرَّرَ لَهَا حَتَّى تَرَى مَا تَطْلُعُ أَوْ تَنْزِلُ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ الَّذِي هُوَ أَنَّهَا لَا تَبْنِي عَلَى أَقَلَّ مِنْ عَشَرَةٍ .