( وَإِنْ تَنَاكَحَا عَبْدٌ وَأَمَةٌ ) مُشْتَرَكَانِ ( لِرَجُلَيْنِ ) مَثَلًا ( بِ ) صَدَاقٍ ( مَعْلُومٍ ثُمَّ قَسَمَاهُمَا فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا الْعَبْدَ وَالْآخَرُ الْأَمَةَ قَبْلَ الْمَسِّ ، ثُمَّ وَقَعَ ) الْمَسُّ ( فَالنِّصْفُ الْأَوَّلُ مِنْ الصَّدَاقِ ) الْوَاجِبِ بِالْعَقْدِ ( بَيْنَهُمَا ) ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ وَقَعَ ، وَالْعَبْدُ وَالْأَمَةُ مِلْكٌ لَهُمَا مَعًا ، لَا يُدْرِكُ شَيْئًا مِنْهُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ بَلْ يَتَقَاضَيَانِ فِيهِ ؛ لِأَنَّ عَلَيْهِمَا نِصْفًا ، عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ رُبْعٌ يُعْطِيهِ لِلْآخَرِ أَوْ يُحْضِرَانِ نِصْفًا فَيَقْسِمَانِهِ فَيَتَقَاضَيَانِ فِي ذَلِكَ ؛ لِأَنَّهُمَا يُحْضِرَانِهِ مِنْ أَمْوَالِهِمَا عَلَى أَنَّهُ مِنْ صَدَاقِ أَمَتِهِمَا عَلَى عَبْدِهِمَا وَيَتْرُكَانِ الْإِحْضَارَ وَالْقَسْمَ ، وَلَهُمَا إحْضَارُهُ وَقَسْمُهُ ، وَلَهُمَا أَنْ يُحْضِرَ كُلٌّ مِنْهُمَا رُبْعًا مِنْ مَالِهِ فَيَرُدَّهُ فِي مُقَابَلَةِ مَا لَهُ عَلَى الْآخَرِ مِنْ قِبَلِ الْأَمَةِ ، وَلَهُمَا أَنْ يُعْطِيَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْآخَرَ رُبْعًا ( وَالثَّانِي لِرَبِّ الْأَمَةِ عَلَى رَبِّ الْعَبْدِ ) ؛ لِأَنَّ الْمَسَّ وَقَعَ مِنْ الْعَبْدِ بَعْدَ مَا كَانَ مِلْكًا لَهُ ، فَلَزِمَهُ لِرَبِّ الْأَمَةِ نِصْفُ الصَّدَاقِ .
وَمَنْ زَوَّجَ أَمَتَهُ بِفَرِيضَةٍ ثُمَّ بَاعَهَا لِرَجُلٍ فَبَاعَهَا الرَّجُلُ لِآخَرَ وَمُسَّتْ عِنْدَ الْأَخِيرِ فَلِلْأَوَّلِ نِصْفُ الْفَرِيضَةِ ، وَلِلْأَخِيرِ النِّصْفُ ، وَلَا شَيْءَ لِمَنْ بَعْدَ مَنْ مُسَّتْ عِنْدَهُ ، وَلَا لِمَنْ يُزَوِّجُهَا هُوَ وَلَا مُسَّتْ عِنْدَهُ ، وَإِنْ بَاعَ نِصْفَهَا فَمُسَّتْ عِنْدَ مُشْتَرِيهَا فَلَهُ رُبْعُ الْفَرِيضَةِ وَلِلْبَائِعِ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعٍ ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ مُزَوِّجُهَا فَصَدَاقُهَا كُلُّهُ لِمَنْ مُسَّتْ عِنْدَهُ إنْ اشْتَرَاهَا كُلَّهَا ، وَإِنْ لَمْ يَفْرِضْ وَاتَّفَقَ الْمُشْتَرِي مَعَ الزَّوْجِ عَلَى فَرِيضَةٍ فَلَا شَيْءَ لِبَائِعِهَا كُلِّهَا ، وَإِنْ فَرَضَ مُزَوِّجُهَا بَعْدَ الْعَقْدِ مَعَ الزَّوْجِ فَكَمَنْ فَرَضَ فِي الْعَقْدِ ، وَمَنْ بَاعَهَا حَالَ وَطْءِ الزَّوْجِ فَالصَّدَاقُ أَوْ الْمِثْلُ لَهُ ، وَمَنْ زَنَى بِأَمَةٍ فَتَدَاوَلَهَا الْبَيْعُ قَبْلَ