بِالدَّمِ أَوْ بِغَيْرِ الدَّمِ فَانْتَظَرَتْ وَلَمْ تَرَ الطُّهْرَ ثُمَّ حَاضَتْ مَرَّةً أُخْرَى ، فَزَادَتْ عَلَى انْتِظَارِهَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فَإِنَّهَا تُعِيدُ لِمَا زَادَتْ عَلَى الِانْتِظَارِ الْأَوَّلِ وَإِذَا وَضَعَتْ الْمَرْأَةُ وَلَدَهَا وَبَقِيَ آخَرُ فِي بَطْنِهَا فَإِنَّهَا تُعْطِي لِلنِّفَاسِ ، فَإِنْ كَانَ لَهَا قَبْلَ ذَلِكَ وَقْتٌ فَوَضَعَتْ الْآخَرَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ وَقْتُهَا وَاحِدًا ، وَلَوْ لَمْ يَبْقَ مِنْ الْوَقْتِ إلَّا يَوْمٌ وَاحِدٌ ، وَأَمَّا إنْ خَرَجَ وَقْتُهَا فَوَضَعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَلْتَسْتَأْنِفْ وَقْتًا آخَرَ ، وَكَذَلِكَ ثَلَاثَةٌ أَوْ أَرْبَعَةٌ عَلَى هَذَا الْمَعْنَى وَأَمَّا إنْ لَمْ يَكُنْ لَهَا وَقْتٌ فَوَلَدَتْ الثَّانِيَ قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَ الْوَقْتَ لِلنِّفَاسِ فَوَقْتُهَا وَاحِدٌ ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ لِلْآخَرِ وَقْتًا آخَرَ ، وَأَمَّا إنْ لَمْ تَضَعْ الْآخَرَ إلَّا بَعْدَ مَا خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهَا تَسْتَأْنِفُ لِلْآخَرِ وَقْتًا آخَرَ ، وَكَذَلِكَ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ وَقْتٌ فَبَلَغَتْ أَرْبَعِينَ يَوْمًا فَكُلُّ مَا وَلَدَتْ فِيمَا دُونَ أَرْبَعِينَ فَنِفَاسُهَا وَاحِدٌ ، وَمَا خَرَجَ عَنْ أَرْبَعِينَ فَلْتَسْتَأْنِفْ لَهُ ، أَخَذَتْ الْوَقْتَ أَوْ لَمْ تَأْخُذْ .
وَأَمَّا الَّتِي مَاتَ الْوَلَدُ فِي بَطْنِهَا فَكَانَتْ تُسْقِطُ بَضْعَةً بَضْعَةً ، فَإِذَا أَسْقَطَتْ بَضْعَةً أَخَذَتْ فِي نِفَاسِهَا ، فَكُلُّ مَا أَسْقَطَتْ فِي وَقْتِ نِفَاسِهَا الْأَوَّلِ فَلَا تَسْتَأْنِفُ لَهُ وَقْتًا ، وَكُلُّ مَا أَسْقَطَتْ بَعْدَ مَا خَرَجَ وَقْتُ الْأَوَّلِ اسْتَأْنَفَتْ لَهُ وَقْتًا آخَرَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: كُلُّ مَا أَسْقَطَتْ اسْتَأْنَفَتْ نِفَاسًا آخَرَ ، خَرَجَتْ مِنْ نِفَاسِهَا الْأَوَّلِ أَوْ لَمْ تَخْرُجْ مِنْهُ ، وَقِيلَ: تُصَلِّي وَتَصُومُ حَتَّى تُسْقِطَ آخِرَ مَا فِي بَطْنِهَا ، ثُمَّ تَأْخُذُ فِي وَقْتِ نِفَاسِهَا وَتَطْلُعُ النُّفَسَاءُ عَنْ وَقْتِهَا بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، فَلَوْ كَانَ أَرْبَعِينَ فَإِنَّهَا تَطْلُعُ إلَى وَاحِدٍ وَأَرْبَعِينَ بِثَلَاثِ مَرَّاتٍ ، وَإِلَى اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَإِلَى ثَلَاثَةٍ وَأَرْبَعِينَ كَذَلِكَ ، وَلَا تَطْلُعُ وَلَا