بَابٌ فِي نِكَاحِ الْمُتْعَةِ وَالشِّغَارِ ( نُسِخَ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ عِنْدَ الْأَكْثَرِ بِآيَةِ الْإِرْثِ ) ، أَيْ: بِالْآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ فِيهَا إرْثَ الزَّوْجَيْنِ ، إذْ نِكَاحُ الْمُتْعَةِ لَا إرْثَ فِيهِ قَالَ بَعْضٌ: لَمَّا ثَبَتَ الْإِرْثُ بِسَبَبِ النِّكَاحِ عُلِمَ أَنَّ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ مَنْسُوخٌ ، لِأَنَّهُ لَا إرْثَ فِيهِ وَقِيلَ: بِآيَةِ الطَّلَاقِ وَالْمِيرَاثِ وَالْعِدَّةِ بَعْدَ أَنْ كَانَ جَائِزًا لِقَوْلِهِ تَعَالَى: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } الْآيَةَ ، وَسُمِّيَ نِكَاحَ الْمُتْعَةِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْهُ مُجَرَّدُ التَّمَتُّعِ إلَى مُدَّةٍ ( أَوْ بِالنَّهْيِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَمَّنْ رَوَى لَهُ عَنْ عَلِيٍّ: { نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ وَعَنْ أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْإِنْسِيَّةِ } { وَخَطَبَ أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الِاسْتِمْتَاعِ مِنْ النِّسَاءِ ، أَلَا وَإِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَهُ أَبَدًا ، وَمَنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ مِنْهُنَّ فَلْيُخَلِّ سَبِيلَهُنَّ ، وَلَا تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئًا } وَفِي رِوَايَةٍ { نَهَى عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ يَوْمَ الْفَتْحِ } وَفِي رِوَايَةٍ: فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ ، وَفِي رِوَايَةٍ: فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ ، وَفِي رِوَايَةٍ: عَامَ أَوْطَاسَ ، وَأَثْبَتَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَأَصْحَابُهُ مِنْ مَكَّةَ وَالْيَمَنِ ، وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ: { فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ } ، { وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ } ، وَأُجِيبَ أَنَّ الْآيَةَ لَيْسَتْ فِي ذَلِكَ ، وَقَالَ: لَيْسَتْ الْمُتْعَةُ إلَّا رَحْمَةٌ رَحِمَ اللَّهُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ( وَقَدْ فُعِلَ بِالْجَاهِلِيَّةِ ) عِبَارَةٌ عَمَّا قَبْلَ الْبَعْثَةِ وَبَعْدَ وُجُودِ الْفَتْرَةِ ( وَأَوَّلِ الْإِسْلَامِ ) بِتَحْلِيلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَقِيلَ: إنَّمَا أَحَلَّهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي غَزْوَةٍ احْتَاجُوا فِيهَا إلَى النِّسَاءِ وَشَقَّتْ عَلَيْهِمْ الْعُزُوبَةُ ، وَنَهَى