فهرس الكتاب

الصفحة 5160 من 17437

( وَإِنْ أَسْلَمَ عَلَى أُخْتَيْنِ وَأَسْلَمَتَا لَمْ يَصِحَّ مَقَامُهُ ) عَلَيْهِمَا وَلَا عَلَى وَاحِدَةٍ بِالْعَقْدِ الْأَوَّلِ ( وَلَا تَجْدِيدُهُ مُطْلَقًا ) وَلَوْ لَمْ يَمَسَّ وَاحِدَةً تَغْلِيظًا عَلَيْهِ ، إذْ جَمَعَ بَيْنَ أُخْتَيْنِ ، وَالْجَمْعُ بَيْنَهُمَا مُحَرَّمٌ بِنَصٍّ لَمْ يَتَنَاوَلْهُ تَأْوِيلٌ مُحِقٌّ وَلَا مُبْطِلٌ ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الثَّمَانِي ، إذْ أَجَازُوا لَهُ الْقِيَامَ عَلَى أَرْبَعٍ كَمَا مَرَّ ، لِأَنَّ الْمُبْطِلِينَ الرَّوَافِضَ قَدْ تَأَوَّلُوا - قَبَّحَهُمْ اللَّهُ - فَأَجَازُوا لِغَيْرِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعًا ، كَمَا جَازَ لَهُ تِسْعٌ ، وَخِلَافُهُمْ وَلَوْ كَانَ بَاطِلًا لَكِنْ اجْتَمَعَ مَعَ اعْتِقَادِ الْمُشْرِكِينَ نِكَاحُ الثَّمَانِي فَكَانَ لَهُ تَأْثِيرٌ ( وَرُخِّصَ ) التَّجْدِيدُ ( لِوَاحِدَةٍ إنْ لَمْ يَمَسَّهَا ) أَيْ إنْ لَمْ يُوقِعْ الْمَسَّ فَيَمْتَنِعْ إنْ مَسَّهُمَا أَوْ مَسَّ وَاحِدَةً ( وَلَمْ يَتَّحِدْ عَقْدُهُمَا ) نَظَرًا إلَى اعْتِقَادِهِمْ حِلَّ الْجَمْعِ ، وَرُخِّصَ وَلَوْ مَسَّهَا وَاتَّحَدَ ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرِو بْنُ أَبِي سِتَّةَ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ كَانَتْ فِي الْعِصْمَةِ ، إلَّا أَنَّهُ يُجَدِّدُ لَهَا النِّكَاحَ ، وَيَدُلُّ لِكَوْنِهَا بِمَنْزِلَةِ مَنْ فِي الْعِصْمَةِ أَنَّهُ لَوْ تَرَكَ أَرْبَعًا فِي الشِّرْكِ لَمْ يَتَزَوَّجْ حَتَّى تَتِمَّ عِدَّتُهُنَّ أَوْ عِدَّةُ بَعْضِهِنَّ ، وَإِنْ تَرَكَ ثَلَاثًا أَوْ اثْنَتَيْنِ أَوْ وَاحِدَةً لَمْ يَتَزَوَّجْ مَحْرَمَتَهُنَّ حَتَّى تَتِمَّ الْعِدَّةُ ، وَاَلَّذِي عِنْدِي أَنَّهَا لَا تُجْبَرُ ، كَمَا يُنَصُّ عَلَيْهِ التَّجْدِيدُ ، فَإِنَّ التَّجْدِيدَ نِكَاحٌ جَدِيدٌ لَا يَصِحُّ إلَّا بِرِضًى وَوَلِيٍّ وَشُهُودٍ ، فَهُوَ كَسَائِرِ الْأَنْكِحَةِ فِي أَنَّهُ لَا يَصِحُّ إلَّا بِرِضًى ، وَهَكَذَا كُلَّمَا ذَكَرَ التَّجْدِيدَ ( وَرُخِّصَ مَقَامُهُ أَيْضًا عَلَى الْأُولَى ) بِلَا تَجْدِيدٍ ( إنْ تَعَدَّدَ ) الْعَقْدُ ( وَسَاغَ بِمِلَّتِهِمْ جَمْعُهُمَا ) ، وَرُخِّصَ وَلَوْ لَمْ يَسُغْ بِمِلَّتِهِمْ لَكِنْ يُجَدِّدُ وَلَوْ مَسَّهُمَا ، وَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ يَخْتَارُ مَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت