فهرس الكتاب

الصفحة 4938 من 17437

، وَكَانَ أَكْثَرَ أَوْ أَقَلَّ أَوْ سَوَاءً وَإِنَّمَا اقْتَصَرَ عَلَى الْإِرْثِ فِي جَانِبِ مُدَّعِيهِ لِأَنَّهُ الْغَالِبُ فِي الدَّعَاوَى ، وَإِنَّمَا ثَبَتَتْ الْيَمِينُ عَلَى مُنْكِرِ الصَّدَاقِ إذَا سَاوَى الْعُقْرَ ، وَالْبَيِّنَةُ عَلَى مُدَّعِي الْعُقْرِ الْمُسَاوِي لَهُ لِيَكُونَ الْحُكْمُ بِمُعَيَّنٍ ، وَلِلُزُومِهِمَا فِي بَابِ الدَّعَاوَى ، وَالْحُكْمُ بِحَدِيثِ: { الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى مَنْ أَنْكَرَ } وَلِأَنَّ الصَّدَاقَ غَيْرُ الْعُقْرِ وَلَوْ تَسَاوَيَا فِي الْعَدَدِ إذَا تَسَاوَيَا وَإِنَّمَا لَزِمَ مُدَّعِي الْأَكْثَرِ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ يُبَيِّنَ وَلَزِمَ الْآخَرَ أَنْ يَحْلِفَ إنْ أَنْكَرَ وَلَا بَيَانَ ، لِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ الْإِنْسَانَ أَنْ يَقْبَلَ مَا لَمْ يَجِبْ لَهُ إلَّا فِي ضَرُورَةٍ ( وَكَذَا ) فِي مَا تَقَدَّمَ ( مُدَّعٍ تَسْمِيَةِ أُجْرَةٍ ) عَلَى عَمَلٍ ( يَحْلِفُ صَاحِبُهُ إنْ ) لَمْ تَكُنْ لَهُ بَيِّنَةٌ أَوْ ( لَمْ تَصِحَّ بَيِّنَتُهُ ، وَلَهُ عَلَيْهِ عَنَاؤُهُ ) وَقَوْلُهُ ( إنْ أَنْكَرَ ) قَيْدٌ لِقَوْلِ: يَحْلِفُ ، وَمَا تَرَتَّبَ عَلَيْهِ وَاقْتَصَرَ عَلَى قَوْلِهِ: لَمْ تَصِحَّ بَيِّنَتُهُ ، لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَتْهُ يَمِينٌ مَعَ وُجُودِ بَيِّنَةٍ لَمْ تَصِحَّ فَأَوْلَى أَنْ تَلْزَمَهُ إذَا لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ أَصْلًا ، أَوْ لِأَنَّ قَوْلَهُ: لَمْ تَصِحَّ ، بِمَعْنَى لَمْ تَثْبُتْ ، وَعَدَمُ ثُبُوتِ الْبَيِّنَةِ يَصْدُقُ بِعَدَمِهَا أَصْلًا ، وَبِعَدَمِ كَوْنِهَا جَائِزَةً ، وَالْوَجْهُ الْأَوَّلُ أَوْلَى ؛ لِأَنَّهُ يَلْزَمُ عَلَى الثَّانِي اسْتِعْمَالُ الْبَيِّنَةِ بِمَعْنَى الْبَيِّنَةِ بِالْفِعْلِ وَمَعْنَى الْبَيِّنَةِ بِالْإِمْكَانِ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت